خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 72
نمايش فراداده

صلاتان لم يتركهما رسول الله صلى الله عليه و آله سرا و علانية : ركعتين بعد العصر و ركعتين قبل الفجر ( 1 ) .

106 - أخبرني أبو القاسم عبد الله بن أحمد قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال : حدثني أبي ، عن عائشة أنه دخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر قالت : و الذي ذهب بنفسه ( تعني رسول الله صلى الله عليه و آله ) ما تركهما حتى لقى الله عز و جل ، و حتى ثقل عن الصلاة ، و كان يصلي كثيرا من صلاته و هو قاعد ، فقلت : إنه لما ولي عمر كان ينهى عنهما ، قالت : صدقت ، و لكن رسول الله صلى الله عليه و آله كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته و كان يحب ما خفف عليهم .

( 2 )

1 - أخرجه مسلم في الصحيح ج 2 ص 211 عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن عن أبيه و فيه " لم يتركهما رسول الله صلى الله عليه و آله في بيتي سرا و علانية " .

2 - روى أحمد في مسنده و الطبراني في الكبير باسناد حسن عن زيد بن خالد الجهنى أنه رآه عمر بن الخطاب - و هو خليفة - ركع بعد العصر ركعتين فمشى اليه فضربه بالدرة و هو يصلى كما هو ، فلما انصرف قال زيد : يا أمير المؤمنين فو الله لا أدعهما أبدا بعد اذ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله يصليهما ، قال : فجلس عمر اليه ، و قال : يا زيد بن - خالد لو لا أنى أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما .

و فى مجمع الزوائد ج 2 ص 222 نحوه عن تميم الداري و فيه " لكنى أخاف أن يأتى بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى الغروب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصلى فيها " .

أقول : أراد بالساعة التي نهى صلى الله عليه و آله عنها الغروب لما روى عنه صلى الله عليه و آله قال : " لا تصلوا حين تطلع الشمس و لا حين تسقط فانها تطلع بين قرنى الشيطان و تغرب بين قرنى الشيطان " و فى رواية رواها مسلم ج 2 ص 210 عن عائشة عنه صلى الله عليه و آله " لا تنحروا طلوع الشمس و لا غروبها فتصلوا عند ذلك " و قد روى من طريق الخاصة أحاديث في النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها ( راجع و سائل الشيعة كتاب الصلاة أبواب المواقيت ص 245 ب 38 ) و حمل الشيخ ( ره ) النهى على الكراهة لما ورد من أخبار الجواز ، و جوز حملها على التقية .

و الحكمة في النهى اما التوقى عن مضاهاة عبدة الشمس أو المنع عن تأخير الفريضة إلى آخر الوقت .