خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 98
نمايش فراداده

فى البر بالاخوان و السعى فى حوائجهن ثلاث خصال

فخذه ، فضربته فقطعته و وكزته ( 1 ) و قطعت رأسه و رميت به و أخذت رأسه ، و قال لي : هذان الرجلان : بلغنا أن محمدا رفيق شفيق رحيم فاحملنا إليه و لا تعجل علينا و صاحبنا كان يعد بألف فارس .

فقال النبي صلى الله عليه و آله : أما الصوت الاول الذي حك مسامعك ( 2 ) فصوت جبرئيل ، و أما صوت الآخر فصوت ميكائيل ، قدم إلى أحد الرجلين [ فقدمه علي عليه السلام ] فقال [ النبي صلى الله عليه و اله ] : قل لا إله إلا الله و اشهد أني رسول الله فقال لنقل جبل أبي قبيس أحب إلى من أن أقول هذه الكلمة .

فقال : أخره يا أبا الحسن و اضرب عنقه [ فضرب علي عليه السلام عنقه ] ثم قال : قدم الآخر ، فقدم ، فقال : قل لا إله إلا الله و اشهد أني رسول الله فقال : ألحقني بصاحبي ، قال : أخره يا أبا الحسن و اضرب عنقه فأخره و قام أمير المؤمنين عليه السلام ليضرب عنقه فهبط جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يقول لك : لا تقتله فانه حسن الخلق ، سخي في قومه ، فقال الرجل و هو تحت السيف : هذا رسول ربك يخبرك ؟ قال : نعم ، فقال : و الله ما ملكت درهما مع أخ لي قط إلا أنفقته ، و لا كلمت بسوء مع أخ لي ، و لا قطبت وجهي في الجدب ( 3 ) ، و أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله .

فقال صلى الله عليه و آله : هذا ممن جره حسن خلقه و سخاؤه إلى جنات النعيم .

في البر بالاخوان و السعي في حوائجهن ثلاث خصال 42 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني سهل بن زياد الادمي قال : حدثني رجل ، و عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خياركم سمحاؤكم و شراركم بخلاؤكم ، و من صالح الاعمال البر بالاخوان ، و السعي في حوائجهم ، و في ذلك مرغمة للشيطان ،

1 - وكزه - من باب وعد - : دفعه ، ضربه بجمع الكف ، وكزه بالرمح : طعنه .

2 - حك الشيء بالشيء أو عليه : أمره عليه دلكا و صكا .

3 - القطوب العبوس ، و الجدب القحط ، و فى بعض النسخ " و ما قلبت وجهي في الحرب " و لعله تصحيف .