أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوانَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَبِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِأَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواسَبِيلاً (51) أُولئِكَ الَّذِينَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِاللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (52)
قال كثير من المفسّرين- في شأن نزولالآيتين الحاضرتين: أنّه بعد معركة «أحد»توجه أحد أقطاب اليهود و هو «كعب بنالأشرف» مع سبعين شخصا من اليهود إلى مكّةللتحالف مع مشركي مكّة ضد رسول الإسلامصلّى الله عليه وآله وسلّم و نقض ما كانبينهم و بين رسول اللّه من الحلف.
فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه ونزلت اليهود في دور قريش، فقال أهل مكّة:أنكم أهل كتاب و محمّد صاحب كتاب، فلا نأمنأن يكون هذا مكر منكم، فإن أردت أن نخرجمعك فاسجد لهذين الصنمين (و أشاروا إليها)و آمن بهما، ففعل.
ثمّ اقترح كعب بن الأشرف على أهل مكّةقائلا: يا أهل مكّة ليجيء منكم ثلاثون ومنّا ثلاثون فنلصق أكبادنا بالكعبة،فنعاهد ربّ هذا البيت لنجهدن على