الهدف منها تنبيه السامع إلى وجود مقدماتو شروط أخرى يجب تحقيقها للوصول إلى الهدفبالإضافة إلى الشرط أو المقدمة المذكورةالمصرح بها في الكلام.
و قد تبيّن لنا أنّ نيل رحمة اللّه لايتحقق فقط بالاستماع و الإنصات إلى القرآنفقط، بل يجب لنيل هذه الرحمة توفيرالمقدمات الاخرى لذلك.
من هنا فإنّ هذه الآية التي نبحث فيهاتقول إن قدرة الكفار و قوتهم لا تزول و لاتضمحل بمجرّد دعوة المؤمنين إلى الجهاد وترغيبهم فيه، بل يجب هنا- أيضا- أن يسعىالمؤمنون لتوفير المقدمات الاخرى للقضاءعلى قدرة الكفار، منها إعداد وسائل القتالو الالتزام بالخطة التي يضعها النّبي صلّىالله عليه وآله وسلّم و السير عليها من أجلالوصول إلى الهدف النهائي.
و هكذا يتبيّن لنا أنّ لا ضرورة لصرفكلمتي «عسى» و «لعل» و أشباههما عنمعانيها الحقيقية متى ما وردت في كلاماللّه تعالى «1».
1- يذكر الراغب في «المفردات» احتمالا آخرفي تفسير «عسى» و «لعل» هو أنّ اللّه تعالىإذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإنسان منهراجيا، لا لأن يكون اللّه هو الذي يرجو. أيانه يقول للإنسان كن أنت راجيا لا انا الذيأرجو.