امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل

ناصر مکارم شیرازی

جلد 6 -صفحه : 584/ 558
نمايش فراداده

الآيات [سورة هود (11): الآيات 58 الى 60]

وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْناهُوداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُبِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْعَذابٍ غَلِيظٍ (58) وَ تِلْكَ عادٌجَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ عَصَوْارُسُلَهُ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّجَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَ أُتْبِعُوا فِيهذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَالْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوارَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِهُودٍ (60)

التّفسير

اللعن الأبدي على القوم الظّالمين

في آخر الآيات التي تتحدث عن قصّة قوم عادو نبيّهم هود إشارة إلى العقاب الأليمللمعاندين، فتقول الآيات: وَ لَمَّا جاءَأَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَ الَّذِينَآمَنُوا مَعَهُ و توكّد أيضا نجاةالمؤمنين وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍغَلِيظٍ.

الطريف هنا أنّ الآيات قبل أن تذكر عقابالظلمة و الكافرين و مجازاتهم، بيّنت نجاةالمؤمنين و خلاصهم، لئلا يتصور أنّ العذابالإلهي إذا نزل يحرق الأخضر و اليابس معالأنّ اللّه عادل و حكيم و حاشاه أن يعذب ولو رجلا مؤمنا بين جماعة كفرة يستحقونالعذاب و العقاب.

لكن رحمة اللّه تنقل هؤلاء الأشخاص قبلنزول العذاب إلى محل آمن كما