قلنا هذا لا حجة فيه لوجهين أحدهما .
انه ليس في حديث انس انه عليه السلام كان يضع ركبتيه قبل يديه ، و إنما فيه سبق الركبتين اليدين فقط ، و قد يمكن ان يكون هذا السبق في حركتهما لا في وضعهما فيتفق الخبران و الثاني .
انه لو كان فيه بيان وضع الركبتين قبل اليدين ، لكان ذلك موافقا لمعهود الاصل في إباحة كل ذلك ، و لكان خبر أبي هريرة واردا بشرع زائد رافع للاباحة السالفة بلا شك ، ناهية عنها يقين ، و لا يحل ترك اليقين لظن كاذب .
و بالله تعالى التوفيق و ركبتا البعير هي في ذراعيه 457 مسألة و نستحب لكل مصل إماما كان أو مأموما أو منفردا ، في فرض كان أو نافلة ، رجلا كان أو إمرأة : ان يسلم تسليمتين فقط : احداهما عن يمينه ، و الاخرى عن يساره ، يقول في كلتيهما .
( السلام عليكم و رحمة الله ، السلام عليكم و رحمة الله ) لا ينوى بشيء منهما سلاما على إنسان ، لا على المأمومين و لا على من على يمينه ، و لا ردا على الامام ، و لا على من على يساره ، لكن ينوى بالاولى و هي الفرض الخروج من الصلاة فقط ، و الثانية سنة حسنة ، لا يأثم تاركها أما وجوب فرض التسليمة الاولى فقد ذكرناه قبل ، فأغنى عن إعادته و أما التسليمة الثانية فان عبد الله بن ربيع التميمى حدثنا قال ثنا محمد بن معاوية المرواني ثنا أحمد ابن شعيب أنا محمد بن المثنى و إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه قال إسحاق .
ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين و يحيى بن آدم ، و قال ابن المثنى .
ثنا معاد بن معاذ العنبري ، قال الفضل و يحيى و معاذ .
ثنا زهير هو ابن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن الاسود عن الاسود و علقمة عن عبد الله بن مسعود قال .
( رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يكبر في كل خفض .
و رفع .
و قيام .
و قعود ، و يسلم عن يمينه و عن شماله .
السلام عليكم و رحمة الله السلام عليكم و رحمة الله ، حتى يرى بياض خده ، و رأيت ابا بكر و عمر يفعلانه ) ( 1 ) و رويناه أيضا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبى الاحوص عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كذلك ( 2 )
1 - طريق محمد بن مثنى في النسائي ( ج 1 ص 194 ) و أما طريق ابن راهويه فلم أجدها ، و لعلها في موضع آخر خفى على أو لعلها في السنن الكبرى . و فى النسائي بدل ( يفعلانه ) ( يفعلان ذلك ) ( 2 ) رواية الثورى في النسائي ( ج 1 ص 195 ) .