مسند احمد جلد 5
لطفا منتظر باشید ...
كذب نوف حدثني أبي بن كعب انه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول رحمة الله علينا و على صالح رحمة الله علينا و على أخي عاد ثم قال ان موسى عليه السلام بينا هو يخطب قومه ذات يوم إذا قال لهم ما في الارض أحد أعلم مني و أوحى الله تبارك و تعالى اليه ان في الارض من هو أعلم منك و آية ذلك ان تزود حوتا مالحا فإذا فقدته فهو حيث تفقده فتزود حوتا مالحا فانطلق هو و فتاه حتى إذا بلغ المكان الذي أمروا به فلما انتهوا إلى الصخرة انطلق موسى يطلب و وضع فتاه الحوت على الصخرة و اضطرب فاتخذ سبيله في البحر سربا قال فتاه إذا جاء نبي الله صلى الله عليه و سلم حدثته فانساه الشيطان فانطلقا فأصابهم ما يصيب المسافر من النصب و الكلال و لم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب و الكلال حتى جاوز ما أمر به فقال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال له فتاه يا نبي الله أ رأيت اذ أو ينا إلى الصخرة فاني نسيت ان أحدثك و ما إنسانية الا الشيطان فاتخذ سبيله في البحر سربا قال ذلك ما كنا نبغي فرجعا على آثارهما قصصا يقصان الاثر حتى إذا انتهيا إلى الصخرة فأطاف بهما فإذا هو مسجى بثوب له فسلم عليه فرفع رأسه فقال له من أنت قال موسى قال من موسى قال موسى بني إسرائيل قال أخبرت ان عندك علما فاردت ان أصحبك قال انك لن تستطيع معي صبرا قال ستجدني ان شاء الله صابرا و لا أعصي لك أمرا قال فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال قد أمرت ان أفعله قال ستجدني ان شاء الله صابرا قال فان اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرج من كان فيها و تخلف ليخرقها قال فقال له موسى تخرقها لتغرق أهلها لقد جئت شيأ امرا قال ألم اقل انك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت و لا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا أتوا على غلمان يلعبون على ساحل البحر و فيهم غلام ليس في الغلمان غلام أنظف يعني منه فاخذه فقتله فنفر موسى عليه السلام عند ذلك و قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيأ نكرا قال ألم أقل لك انك لن تستطيعى معي صبرا قال فاخذته ذمامة من صاحبه و استحى فقال ان سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما استطعما أهلها و قد أصاب موسى عليه السلام جهد فلم يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقص فأقامه قال له موسى مما نزل بهم من الجهد لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني و بينك فاخذ موسى عليه السلام بطرف ثوبه فقال حدثني فقال أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر و كان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا فإذا مر عليها فرآها منخرقة تركها و رقعها أهلها بقطعة خشبة فانتفعوا بها و أما الغلام فانه كان طبع يوم طبع كافرا و كان قد ألقى عليه محبة من أبويه و لو أطاعاه لارهقهما طغيانا و كفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة و أقرب رحما و وقع أبوه على أمه فعلقت فولدت منه خيرا منه زكاة و أقرب رحما و اما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة و كان تحته كنز لهما و كان أبوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا أشدهما و يستخرجا كنزهما رحمة من ربك و ما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن إبراهيم المروزي حدثني هشام بن يوسف في تفسير ابن جريج الذي أملاه عليهم أخبرني يعلي بن مسلم و عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على الآخر و غيرهما قال قد سمعت يحدثه عن سعيد بن جبير قال