حاشیة علی کفایة الأصول

السید حسین البروجردی؛ المقرر:

جلد 1 -صفحه : 598/ 59
نمايش فراداده

الاطراد

[ مجاز في هذا المعنى بهما ، ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف و الموقوف عليه ، بالاجمال و التفصيل أو الاضافة إلى المستعلم و العالم ، فتأمل جيدا .

ثم إنه قد ذكر الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز أيضا ، و لعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات ، حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ، ]

قول من يقول : ليس بزيد ، فكان اللفظ يصير بالوضع وجها من وجوه المعنى ، و عنوانا له متحدا معه بوجه و مغايرا بوجه .

إن قلت : اللفظ حين يحمل على المعنى هل يلحظ فانيا في المعنى أم لا ؟ فعلى الاول يتحد الموضوع و المحمول بلا تغاير ، و على الثاني لا يصح الحمل أصلا .

قلت : الظاهر أنه لا يلحظ فانيا فيه و لا يكون مغفولا عنه بقول مطلق ، بل يكون اللفظ كانه من وجوه المعنى و عناوينه و إن كان حقيقته أنه مسمى به لكن مفهوم التسمية ملحوظ ، و إن كان هو ملاك الحمل و الاتحاد ، وهنا دقايق تركتها خوفا للاطالة .

قوله : قدس سره : قد ذكر الاطراد و عدمه علامة الحقيقة و المجاز ايضا .

الخ أعلم أن الاستعمال المجازي لما كان متضمنا لدعوى الاتحاد بين الموضوع له و غير الموضوع له بداعي اظهار اتصافه بوصف من أوصافه أو بضده أو غيره مما أومأنا اليه سابقا ، و كانت الدعوي المذكورة مختلفة بحسب المقامات في الحسن و القبح و الملاحة و عدمها ، كان التعبير عن معنى بعبارة ما يدعى اتحاده معه مختلفا في العذوبة و عدمها غاية الاختلاف بحسب المقامات و الاحكام المتعلقة بها ، و هذا الاختلاف موجود في اللفظ الواحد ، و المعنى الواحد ، و العلاقة الواحدة ،