اجارة

محمد حسین الاصفهانی الکمبانی‏

نسخه متنی -صفحه : 308/ 111
نمايش فراداده

الكلام في تقييد المنفعة بالاستيفاء.

و أما اشتراط الاستيفاء فنقول: الشرطبمعنى الالتزام تارة يتعلق بالوصف و أخرىبالنتيجة و ثالثة بالفعل، و لا موقع لشرطالوصف، فإنه يتوقع اشتراط الوصف من المؤجربحيث يتعهد للمستأجر بمنفعة موصوفة بكذا،و الالتزام بالاستيفاء شرط من المستأجرللمؤجر، فلا محالة يكون الاشتراط هنا امابطور شرط النتيجة أو بطور شرط الفعل، و لامجال للأول أيضا، فإن القابل لهذا النحوما كان من النتائج الّتي تتحقق بتعلقالالتزام بها كشرط ملكية كذا أو استحقاقكذا، فإنه بمجرد تعلق الشرط تتحقق تلكالنتيجة، و لا نتيجة هنا يترقب حصولهابالشرط إلا ما سمعناه مشافهة من شيخناالأستاذ «قدّس سرّه» في بحثه هنا و هو شرطكونه محجورا عن جميع التصرفات إلا استيفاءالمنفعة بنفسه فبمجرد الشرط يكون محجورا،فالمنفعة مملوكة له إلا انه لا سلطان لهعلى جميع التصرفات من الإجارة أو التبرعبالمنفعة و نحوهما إلا على استيفاءالمنفعة بالمباشرة، و حيث إن السلطنة إماتكليفية مساوقة للرخصة و الإباحة و إماوضعية مساوقة للنفوذ باستجماع شرائط صحةالتصرف فليس شي‏ء من السلطنتين تحتاختياره حتى يلتزم بحصولها أو عدم حصولها،فان الحكم التكليفي بيد الشارع وجودا وعدما، و النفوذ و عدمه تابع لوجود العلةالتامة واقعا و عدمها، فلا معنى لشرط مثلهذه النتيجة، و إنما يصح شرط النتيجة فيماإذا كانت من الاعتبارات الوضعية التييتسبب إليها بأسبابها كالملكية و نحوها.

(لا يقال) كما ان شرط الانتقال إلى الغيرصحيح، لأنه من شرط النتيجة المتحصلة منالأمر الاعتباري القابل للتسبب اليه و هيالملكية كذلك شرط عدم الانتقال إلى الغير،فان نسبة القدرة إليه كنسبة القدرة إلىالانتقال و إلا لم يكن شرط الانتقالمقدورا.

(لأنا نقول) الانتقال قابل لأن يحصلبأسبابه و منها الشرط و اما عدم الانتقالفهو بعدم سببه لا بسبب العدم، فان كانالمراد من اشتراطه مجرد بقائه على العدم‏