اجارة

محمد حسین الاصفهانی الکمبانی‏

نسخه متنی -صفحه : 308/ 200
نمايش فراداده

فائدة عائدة إلى الغير فهو كبعض المباحاتالتي لا تعود فائدتها إلى الغير، فإنه ليسباقتضاء من الإيجاب أو الإباحة، فتدبرهجيدا.

و ينبغي التنبيه على أمور

(الأول) [في بيان الفرق بين ما إذا أخذالعمل بنحو المعنى المصدري و غيره‏]

ربما يقال كما عن بعض أجلّة العصر «رحمهاللّه» «1» بناء على منافاة الوجوب لأخذالأجرة بالفرق بين ما إذا أخذ العمل بنحوالمعنى المصدري فوجوبه لا يمنع عن أخذالأجرة و بمعنى اسم المصدر فوجوبه يمنععنه، نظرا الى أن المال الذي تبذل بإزائهالأجرة هو المعنى الاسمي دون المصدري، وفسّر هذا الفرق فيما حكي عنه بوجهين:

(أحدهما) الفرق بين العمل و نتيجة العملكالخياطة و الهيئة القائمة بالثوب، فما هوالمال هي النتيجة فلا يمنع من أخذ الأجرةعليها وجوب العمل، فالاستئجار ليس على ماهو الواجب بل على ما هو غير واجب.

و يندفع بأن هيئة المخيطية القائمةبالثوب ممولة للعمل لا أنها مال، و إيجادالهيئة ليس بمال، كما أن المنافع و إن كانتأموالا إلا أنها ممولة للأعيان أيضا،مضافا الى أن الأجرة بإزاء المنفعةالقائمة بالشخص أو الدار أو الدابة والعمل القائم بالأجير، و أما الأوصاف والأعيان فلا يكون عوضها اجرة.

و (ثانيهما) الفرق بين العمل من حيثالإصدار و هو من حيث الصدور، و مثل لهمابالطبابة من حيث بذل نفسه لها و من حيثالأعلام بالدواء فالواجب على الطبيب بذلنفسه و عدم بخله عن الأعلام بالدواء، و أماما هو مال و يأخذ بإزائه الأجرة فهو نفسالأعلام بالدواء و هو غير واجب عليه.

و يندفع مضافا الى عدم مناسبته للمصدر واسم المصدر و عدم مناسبته للفعل من حيثالإصدار و من حيث الصدور بأن بذل نفسه وعدم بخله عملا عين الأعلام بالدواء بعدعدم وجوب أمر خلقي و هو عدم البخل حقيقة أوالجود حقيقة. و مع العينية فالبذل عملا هوالواجب و هو المستأجر عليه.

(1) تقريرات درس النائيني للمكاسب: ج 1، ص 42.