اجارة

محمد حسین الاصفهانی الکمبانی‏

نسخه متنی -صفحه : 308/ 27
نمايش فراداده

أمر ملكه و ماله الى أحد و أما إعطاءالولاية على الموقوف عليهم فلا، لأنه لاسلطان للواقف الا على نفسه و ماله فلا نظرللناظر إلا في العين الموقوفة و ما هوصلاحها لا ما هو صلاح الموقوف عليهم.

و الجواب انه لا ريب في ان إجارة العينالموقوفة منوطة باذنه فكما انه من بابالولاية على التصرف في العين الموقوفة لامن باب الولاية على البطن الموجود فكذااجارة ما يتعلق بالبطن المعدوم. و السرّفيه ان العين صارت بالوقف ملكا لهم مسلوبةالسلطنة بجعل الواقف، و الوقوف على حسب مايقفها أهلها.

و مما ذكرناه يتضح ان اعتبار ولايةالمتولي و القيم المعبر عنه بالناظر ليساعتبار قيامه مقام البطون و انه نائبعنهم، فتمضي إجارته عليهم. كيف؟ و قد فرضانهم ملكوا مالا مسلوب السلطنة و لا بد منان يكون كذلك، إذ ليس للواقف ولاية عليهمحتى يكون له جعل من ينوب منابهم و يقوممقامهم ليكون سلطانه سلطانهم، بل اعتبارالولاية له اعتبار قيامه مقام الواقف،فإنه قبل الوقف له الولاية على مالهبأنحاء التصرفات، فله جعل ماله الولايةعليه باقيا لنفسه أو جعل غيره قائماً مقامنفسه، فلم ينتقل الملك عنه بإنشاء الوقفالا هكذا.

و بما بينا لا يبعد القول بمضي إجارته علىالبطون المتأخرة سواء كانت لرعاية مصلحةالعين الموقوفة أم لرعاية مصلحة البطونالمتأخرة عن زمان حياته، و تمام الكلام فيمحله، كما انه تبين الفرق بين جعل الناظرللوقف و جعل القيم للصبي، فإنه و ان كان منباب جعل الولاية عليه و على ماله كما هوللجاعل، الا انه له جعل الولاية له علىالصغير، فتصرف القيم- فيما يصادف زمانكبره مع عدم كونه مما لا بد منه فعلاتداركا لما يفوته في حال كبره- محل التأملكما سيجي‏ء إن شاء اللّه تعالى في محلّه.