اعلم انه ذكر المحقق «قدّس سرّه» فيالشرائع شروطا خمسة و هي: معرفة الأجرة إذاكانت من المكيل و الموزون بالكيل و الوزن،و مملوكية المنفعة، و معلومية المنفعة، وإباحة المنفعة، و كونها مقدورا علىتسليمها «1».
و زاد عليها بعض أعلام العصر شروطا أخر منبقاء العين باستيفاء المنفعة «2» فلا تصحإجارة الخبز للانتفاع بأكله و من صلاحيةالعين للانتفاع بها، فلا تصح إجارة الأرضللزراعة مع عدم إمكان وصول الماء إليها ومن إمكان استيفاء المنفعة فلا تصح إجارةالحائض لكنس المسجد، و الظاهر عدم الحاجةإلى هذه الإضافات، لأن بعضها من مقوّماتالإجارة و بعضها مندرج في أحد الشرائطالسابقة.
أما مسألة إجارة الخبز للأكل فهي خارجة عنحقيقة الإجارة، لأن المنافع حيثيات و شئونللعين تستوفى منها تدريجا و ليس للخبز هذاالشأن و أكله إتلافه لا استيفاء شأن منشئونه.
و أما إجارة الأرض للزراعة فإن استيفاءالمنفعة تابع لا مكانها في مدة الإجارة، وحيث لا تصلح الأرض للزراعة فعلا فهي غيرواجدة لهذه المنفعة، و الكلام في
(1) شرائع الإسلام: كتاب الإجارة، الفصلالثاني في شرائطها. (2) العروة الوثقى: الركن الثالث من الفصلالأول من كتاب الإجارة.