تطلعت أي تعقبت كلام الرسول صلّى اللهعليه وآله وسلّم و أفعاله، و ما فاتنيشيء من ذلك، و مثله تماما قوله في بعضخطبه: «لقد كنت أتبعه اتّباع الفصيل أثرأمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما. وتقبعوا أي لم يتعقبوا الرسول صلّى اللهعليه وآله وسلّم كما فعلت.
و التعتعة في الكلام: الحصر و العي. والفوت: السبق. و الرهان: الجعل الذي يستحقهالسابق. و القواصف: الشدائد التي تقصفالظهور و الأعمار. و العواصف: الأرياحالشديدة. و الهمز و الغمز: الطعن.
صوتا تمييز، و مثله فوتا، كالجبل خبرلمبتدأ محذوف أي أنا كالجبل، فإذا طاعتي«اذا» للمفاجأة، و اذا الثانية عطف عليها.
(فقمت بالأمر حين فشلوا). يشير الى فضله ومنزلته، و لا بد من سبب أوجب هذه الاشارة،و قد يكون السبب كلمة من مبغض منافق، أوإفهام المخالفين و المنابذين للإمام انهميخالفون الحق و العدل، أو غير ذلك منالأسباب.
و استكشف ابن أبي الحديد من قوله: «أ ترانيأكذب على رسول اللّه صلّى الله عليه وآلهوسلّم».
استكشف ان الإمام عليه السلام تفرس انالبعض يتهمه فيما يخبر به عن النبي صلّىالله عليه وآله وسلّم من الملاحم والمغيبات، فنفى الإمام عنه هذه التهمة بمابينه من فضله إلخ.. و ليس هذا ببعيد. ثم ذكرابن أبي الحديد الكثير من المغيبات التيأخبر عنها الإمام عليه السلام، و كلهاعظيم و علم محجوب عن العباد إلا بوحي مناللّه الى نبيه الكريم، و منه الى خليفتهالحق.
و الأمر في قوله «فقمت بالأمر» عام يشملكل فضيلة و منقبة للإمام عليه السلام سواءانفرد بها كالسبق الى الاسلام، و المبيتعلى فراش النبي صلّى الله عليه وآله وسلّمليلة الهجرة، و مؤاخاة الرسول له، والكثير من موافقه في النصح و الاخلاصللاسلام و المسلمين أيام الخلفاءالمتقدمين الذين كانوا يفزعون اليه في كلما يعرض لهم من