فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 271
نمايش فراداده

سوق عكاظ، و كان العرب في الجاهليةيجتمعون فيها عشرين يوما من كل عاميبتاعون و يتاجرون، و كانوا يعرضون الجلودفي هذه السوق بكثرة لوفرة الإبل و الغنمعند العرب آنذاك.

و قد تنبأ الإمام عليه السلام للكوفة بأنالطغاة سوف يتسلطون عليها من بعده، ويسومون أهلها سوء العذاب، و عبّر الإمامعن ذلك بمدّ الجلد و عركه حين الدبغ، وأكده بقوله: (تعركين بالنوازل و تركبينبالزلازل). و قد تحققت نبوءة الإمام علىأيدي الأمويين و شياطينهم. و قال في خطبةثانية: «و أيم اللّه لتجدن بني أمية- يا أهلالكوفة- أرباب سوء بعدي كالناب الضروس»، وقال في ثالثة: «تعرككم عرك الأديم، وتدوسكم دوس الحصيد». (و اني لأعلم أنه ماأراد بك جبار إلخ). و يرجح في الظن انالإمام عليه السلام ما أراد التخصيصبالكوفة، دون غيرها، و قد أجمع العلماءعلى أن اللقب لا مفهوم له، فكل ظالم يلقىجزاء عمله لا محالة سواء أوقع ظلمه علىالكوفة ام على فلسطين و فيتنام.. و الأخبارالمنقولة عن أهل البيت عليهم السلام فيأهل الكوفة تحتاج الى تمحيص: و كل خبر جاءفي فضل بلد من البلاد هو محل نظر، و لانستثني إلا العتبات المقدسة لأن المكانبالمكين، و كان أكثر الرواة، أو الكثيرمنهم يضعون الأخبار في فضل أوطانهم وديارهم.