الخوف بدنه، و أسهر التّهجّد غرار نومه وأظمأ الرّجاء هواجر يومه و ظلف الزّهدشهواته، و أرجف الذّكر بلسانه و قدّمالخوف لأمانه، و تنكّب المخالج عن وضحالسّبيل، و سلك أقصد المسالك إلى النّهجالمطلوب، و لم تفتله فاتلات الغرور، و لمتعم عليه مشتبهات الأمور. ظافرا بفرحةالبشرى و راحة النّعمى في أنعم نومه و آمنيومه. قد عبر معبر العاجلة حميدا، و قدّمزاد الآجلة سعيدا، و بادر من وجل، و أكمشفي مهل و رغب في طلب و ذهب عن هرب و راقب فييومه غده، و نظر قدما أمامه فكفى بالجنّةثوابا و نوالا، و كفى بالنّار عقابا ووبالا، و كفى باللّه منتقما و نصيرا، و كفىبالكتاب حجيجا و خصيما أوصيكم بتقوى اللّهالّذي أعذر بما أنذر، و احتجّ بما نهج، وحذّركم عدوّا نفذ في الصّدور خفيّا و نفثفي الآذان نجيّا، فأضلّ و أردى، و وعدفمنّى، و زيّن سيّئات الجرائم، و هوّنموبقات العظائم، حتّى إذا استدرج قرينته واستغلق رهينته أنكر ما زيّن و استعظم ماهوّن و حذّر ما أمّن.
مزالق: جمع مزلق، و هو المكان الذي لا يثبتعليه قدم. و الدحض: الزلق و البطلان، قالتعالى: حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَرَبِّهِمْ- 16 الشورى