فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 420
نمايش فراداده

و مكارهه و نواهيه و أوامره. فألقى إليكمالمعذرة و اتّخذ عليكم الحجّة، و قدّمإليكم بالوعيد، و أنذركم بين يدي عذابشديد.

اللغة:

الإرهاق: الإعجال. و الكظم: الفم أو مخرجالنفس. و سمى: بيّن.

و أنهى: أبلغ. و محابه: ما يحب. و مكارهه: مايكره.

الإعراب:

له خبر مقدم، و الإحاطة مبتدأ مؤخر،فليعمل اللام للآمر، و تجزم فعلا واحدا، ومثلها اللام في ليمهد. فاللّه اللّه نصببفعل محذوف أي فاتقوا اللّه، أو احذرواعذاب اللّه، و تبيانا حال من الكتاب.

المعنى:

(قد علم- اللّه- السرائر، و خبر الضمائر،له الإحاطة بكل شي‏ء) كليا كان أو جزئيا،صغيرا أو كبيرا.. و علمه تعالى بالشي‏ء عندحدوثه هو بالذات علمه به قبل حدوثه.. هذا مايجب علينا الايمان به، و الدليل عليه كتاباللّه، أما أقوال الفلاسفة و أدلتهم فيمسألة العلم بالكليات دون الجزئيات أوالعلم بهما معا فهو تكثير كلام لا يهتدي بهأحد في حياته العملية، و لا يحل مشكلة منمشكلاته (و الغلبة لكل شي‏ء، و القوة علىكل شي‏ء). و الفرق بين القوة و الغلبة انالقوة هي مصدر الخلق و الايجاد، أماالغلبة فهي السيطرة على الشي‏ء بعد وجوده.

(فليعمل العامل- الى- دار إقامته). تقدم هذاالمعنى في الخطبة 82 و 76 و يتلخص بأن العلمبما هو ليس بشي‏ء، و ان الايمان وحده غيركاف، و المهم العمل عن بصيرة، و ما دامالانسان على وجه الأرض يمكنه أن يعمل،فإذا مات انقطع عمله من الدنيا، فالعاقل-اذن- من بادر الأجل، و تزود من العمل(فاللّه اللّه أيها الناس فيما استحفظكممن كتابه، و استودعكم من حقوقه). الضمير