فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
من حقوقه يعود الى الكتاب، و المعنى اتقوااللّه في القرآن الكريم الذي ائتمنكم عليهسبحانه، و استودعكم اياه لتقدروه حق قدرهعاملين بأحكامه و تعاليمه، و مثله قولهتعالى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِاللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ- 44المائدة أي ان الذين يعملون بكتاب اللّهمخلصين قد شهدوا بالفعل لا بالقول فقط انهحق و صدق. (فإن اللّه سبحانه لم يخلقكم عبثا، و لميترككم سدى). لقد دلنا العقل الأكتروني والهبوط على القمر ان في الانسان مواهب وطاقات لو استغلها جميعا الى أقصى حدودها-ان كان لها حدود- لم يبق فوقه شيء إلاخالق كل شيء.. و من الأحاديث القدسية: «ياعبدي أطعني تكن مثلي، تقول للشيء كنفيكون». و أخشى أن يقول قائل: ان معنى هذاالحديث يا عبدي اعمل في استغلال مواهبك، وما منحتك من طاقات تكن مثلي تحقق كل ماتبغي و تريد.. و قلت في «التفسير الكاشف»:ان هذا الوصف يكون للمطيع في الجنة التيفيها ما تشتهي الأنفس، و تلذ الأعين، لا فيالدنيا. و مهما يكن فهل بعد هذه المواهب والطاقات التي أودعها سبحانه في الانسان-يصح فيه القول: انه خلق و وجد سدى و عبثاكلا، و ألف كلا. (و لم يدعكم في جهالة و لا عمى) بل أرسلالينا رسلا مبشرين و منذرين، و أنزلالكتاب تبيانا لكل شيء، و في أصول الكافيقال الإمام الصادق عليه السلام: ما منشيء إلا و فيه كتاب و سنة، و قال أبوهعليه السلام: إذا حدثتكم بشيء فاسألونيعن كتاب اللّه، ثم قال: ان رسول اللّه صلّىالله عليه وآله وسلّم نهى عن القيل والقال، و فساد المال، و كثرة السؤال. فقيلله: أين هذا من كتاب اللّه قال: ان اللّه عزو جل يقول: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْنَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَبِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍبَيْنَ النَّاسِ- 114 النساء- و هذا نهي عنالقيل و القال- و قال سبحانه: وَ لاتُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُالَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً- 5النساء و هذا نهي عن فساد المال- و قال، ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ- 101 المائدة- وهذا نهي عن كثرة السؤال. (و عمّر فيكم نبيه إلخ..) عاش رسول اللّهصلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثا و ستينسنة، مات أبوه قبل أن يولد، فكفله جده عبدالمطلب ثماني سنين كما في اعلام الورىللطبرسي