الإعراب:
محجوب مبتدأ، و ما قد عاينوا «ما» اسمموصول نائب فاعل لمحجوب و قد سد مسد الخبر.و ما يطرح الحجاب «ما» مصدرية، و المصدرالمنسبك مبتدأ مؤخر، و قريب خبر مقدم أي وطرح الحجاب قريب. و فيه خبر مقدم، و مزدجرمبتدأ مؤخر، و الجملة صلة الموصول.
للمنبر- الدنيا جنازة:
الدنيا جنازة و قبر، و مجلس فاتحة و عزاء،و حفلة تأبين ورثاء.. ثم ينتهي كل شيء..أبدا كأن لم يكن إلا مرور عابر، أو هواجسخاطر.. و اذن قد كشفت الدنيا عن عيوبها، ولم تخف منها شيئا، و البصير من أبصر و تذكر.و للموت حشرجات و سكرات، و للقبر وحشة وظلمات.. و لو أيقن المرء بهذا و تنبه لهكأنه أمام عينيه- لا تقى محارم اللّه، وعمل لآخرته كأنه يموت في ساعته.. و لما ذالا يوقن و يعتبر، و يتذكر و يزدجر، و قدحذّر من الغفلة و سوء المصير، و أنذربالحجج البوالغ على لسان الأنبياء والأوصياء و العلماء و المبلغين و قال قائلمن الفلاسفة: «التفكير فن لا علم». و يرجحفي ظننا ان التفكير فن و علم و دين و تطور وتقدم إذا كان سليما و وسيلة للإيمان والنعيم.. و الفن أو العلم داهية و كارثة إذاكان سبيلا للبلاء و الشقاء.
هذا محصل ما يهدف اليه الإمام عليه السلاممن كلامه هنا و شرحته بهذا الأسلوب لأني-حين انتهيت الى هذه الخطبة- تنبهت الى انالوعاظ و المبلغين يتطلعون الى خطب النهجو شرحها، فحاولت التعاون معهم و لوباليسير كلما دعت الحاجة أو شعرت من نفسيالميل و الرغبة الى ذلك.. و ان اذكر هذااليسير في موارده بعنوان من العناوينليهتدي اليه بسهولة من يهمه الأمر اذاراجع الفهرست، و ان استقل ما ذكرت تحت هذاالعنوان «المكرور» فإن الكلمة الحيةتنتقل بالقارىء المفكر الموهوب الىأجواء و أجواء. على ان القليل المقبول خيرمن الكثير المملول..