أمرهم (لبئس لعمر اللّه سعر نار الحربأنتم). لستم من أبناء الحرب و لا بأكفائها(تكادون و لا تكيدون). يدبر العدو لكم الحيلو المكائد، و يضرب منكم كل بنان، و لاتمنعونه بحيلة أو وسيلة، أو تدفعونه بعزمو شجاعة (و تنتقض أطرافكم فلا تمتعضون).يحتل العدو أرضكم و لا تغصبون.. أبدا «مالجرح بميت ايلام» كما قال الشاعر (لا ينامعنكم و أنتم في غفلة ساهون). غفلتم عن عدوظالم غشوم، و هو لا يغفل عنكم (غلب و اللّهالمتخاذلون). من تخاذل عن الانتصار لحقه والدفاع عنه طمع فيه الضعيف المبطل، و قويعليه و أذله، و أصدق شاهد على هذه الحقيقةحال اليهود على قلتهم مع العرب علىكثرتهم.. و علة العلل عند العرب سكوتهم عنسادتهم.
كن ذاك ان شئت.. فقرة 3- 4:
و ايم اللّه إنّي لأظنّ بكم أن لو حمسالوغى و استحرّ الموت قد انفرجتم عن ابنأبي طالب انفراج الرّأس، و اللّه إنّ امرأيمكّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه و يهشم عظمهو يفري جلده لعظيم عجزه، ضعيف ما ضمّت عليهجوانح صدره. أنت فكن ذاك إن شئت، فأمّا أنافو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّةتطير منه فراش الهام، و تطيح السّواعد والأقدام. و يفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء.أيّها النّاس إنّ لي عليكم حقّا و لكم عليّحقّ. فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم، وتوفير فيئكم عليكم و تعليمكم كيلا تجهلواو تأديبكم كيما تعلموا. و أمّا حقّي عليكمفالوفاء بالبيعة و النّصيحة في المشهد والمغيب، و الإجابة حين أدعوكم، و الطّاعةحين آمركم.