الفوضوية و السلطة: - فی ظلال نهج البلاغة جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظلال نهج البلاغة - جلد 1

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



مصدره، و لا يريد تبرير السلطة المنظمةعلى كل حال حتى و لو كانت طاغية باغية. وبكلمة ان الإمام يفضل التظام على الفوضىفي شتى أحواله (حتى يستريح بر) بموت الفاجرأو عزله أو تغيير الأوضاع من الأساس (ويستراح من فاجر) عطف تفسير على ما قبله لأنالذي يستريح من الفاجر هو البر التقي، أماالخائن الشقي فتذهب دولته بذهاب الحاكمالفاجر الذي كان يسانده و يحمي مصالحه.


الفوضوية و السلطة:

و بهذه المناسبة نشير الى المذهب الفوضويالذي ظهر في القرن السابع عشر الميلاديبزعامة المفكر الانكليزي «ونستانلي» ويرمي هذا المذهب الى إلغاء الدولة والسلطة بشتى أنواعها و مظاهرها، و إيجادمجتمع خال من وسائل القهر و الإرغام، و حجةالمؤمنين به ان وجود السلطة ضرر محض أوضرها أكثر من نفعها، و تتلخص المضار التيذكروها بما يلي:

1- ان الدولة مهما كانتصورتها فإنها تخلق بطبيعتها الامتيازاتللفئة الحاكمة، و تعطي أفرادها الأقليةسلطة و سيادة على غيرهم من أبناء الشعب.


2- تغدق الدولة الامتيازات على موظفيها وأقاربها و أصحابها، و توطد مكانتهم فيالمجتمع، بل و تفرض طاعتهم على الناسبطريق أو بآخر، فيتعالون و يتكبرون، و قديهددون و يتوعدون من لا يسجد لهم و يركع.. وهذا ثابت و واضح كوضح النهار.


3- تقتطع الدولة جزءا من انتاج الناس ودخلهم باسم الضرائب ليتنعم بها الموظفون والمحاسيب، فيبنون بها العمارات، و يدخرونالأموال في المصارف على حساب الشعب.


4- تجند الدولة المواطنين لحمايتها، و ضربالأحرار، و قد تزج البلاد في حرب يقدرهاالحكام أنفسهم وفقا لمصالحهم الخاصة، و لاشي‏ء للبلاد منها إلا الخراب و الدمار.


5- تمنع الدولة الأفراد من الالتجاء الىالقوة لتسوية ما بينهم من الخلافات، و فيالوقت نفسه لا تتورع هي عن استعمال العنف والعدوان المكشوف ضد من يعترض على شي‏ء منتصرفاتها.

/ 454