بفي رجال.. فقرة 4- 5:
و بقي رجال غضّ أبصارهم ذكر المرجع. و أراقدموعهم خوف المحشر. فهم بين شريد نادّ. وخائف مقموع. و ساكت مكعوم. و داع مخلص. وثكلان موجع قد أخملتهم التّقيّة و شملتهمالذّلّة فهم في بحر أجاج. أفواههم ضامزة. وقلوبهم قرحة. و قد وعظوا حتّى ملّوا وقهروا حتّى ذلّوا. و قتلوا حتّى قلّوا.فلتكن الدّنيا في أعينكم أصغر من حثالةالقرظ و قراضة الجلم، و اتّعظوا بمن كانقبلكم قبل أن يتّعظ بكم من بعدكم. وارفضوها ذميمة فإنّها قد رفضت من كان أشغفبها منكم.اللغة:
الناد- بتشديد الدال- من ندّ اذا نفر و ذهبعلى وجهه شاردا. و المقموع: المقهور. والمكعوم: الملجوم. و ثكلان: الحزين لفقدانالأحبة. و التقية: إخفاء الحال خوف الضرر. والأجاج: الملح. و الضامزة: الساكتة. والحثالة: الرديء من كل شيء و يرمي به معالقمامة. و القرظ- بفتح الراء- ورق السّلميدبغ به. و قراضة: ما يسقط عند القرض. والجلم: المقراض.
المعنى:
بعد أن ذكر الإمام أهل الدنيا و أصنافهمالأربعة أشار الى أهل اللّه و الآخرة، وذكر طرفا من صفاتهم، من ذلك (غض أبصارهمذكر المرجع، و أراق دموعهم خوف المحشر).يريد بالمرجع القبر، و بالمحشر البعث منه.قال