إنّ أبغض الخلائق إلى اللّه رجلان: رجل وكله اللّه إلى نفسه فهو جائر عن قصدالسّبيل مشغوف بكلام بدعة، و دعاء ضلالة.فهو فتنة لمن افتتن به. ضالّ عن هدي من كانقبله. مضلّ لمن اقتدى به في حياته و بعدوفاته. حمّال خطايا غيره. رهن بخطيئته ورجل قمش جهلا. موضع في جهّال الأمّة عاد فيأغباش الفتنة. عم بما في عقد الهدنة قدسمّاه أشباه النّاس عالما و ليس به. بكّرفاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثرحتّى إذا ارتوى من آجن، و اكتنز من غيرطائل. جلس بين النّاس قاضيا، ضامنا لتخليصما التبس على غيره. فإن نزلت به إحدىالمبهمات هيّأ لها حشوا رثاّ من رأيه ثمّقطع به.