فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 450
نمايش فراداده

اللغة:

الرويّة بالفكر، و الرؤية بالبصر. و رتج وأرتج الباب: أغلقه، و الرتاج: البابالعظيم. و دجا الليل: أظلم، و ليل داج: مظلم.و سجا البحر: اذا سكن، قال سبحانه: و الليلاذا سجا: أي سكن أهله. و فجاج: جمع فج، و هوالطريق الواسع بين جبلين. و المهاد:الفراش. و دائبان: جادان و مستمران، و اذاأطلقت كلمة «الدائبان» بلا قرينة انصرفتالى الليل و النهار.

الإعراب:

سماء مبتدأ، أو اسم «لا» بناء على انهاعاملة عمل ليس، و الخبر محذوف أي موجودة، وذات صفة لسماء. و جملة يبليان حال من الشمسو القمر، و المصدر من أن تتناهى متعلقبمستقر و مستودع.

المعنى:

(الحمد للّه المعروف من غير رؤية، والخالق من غير روية). نحن نعرف اللّهسبحانه بالتفكر و التدبر في خلقه و آثاره،لا بالرؤية و المشاهدة، و أيضا نحن نعمل وندبر أمورنا بواسطة الشعور و التعليم والجوارح و الآلات، أما هو، جلت كلمته،فإنه يقول للشي‏ء: كن فيكون أي يريد فيوجدالمراد، ليس كمثله شي‏ء طبيعي أو غيرطبيعي، انه يؤثر و لا يتأثر (الذي لم يزلقائما) بذاته غنيا عن غيره، و لا غنى لغيرهعنه (دائما) بلا ابتداء و لا انتهاء كما هوشأن الواجب أي الموجود بذاته لا بسبب خارجعنها.

(إذ لا سماء- الى- ذو اعتماد) أي ذو قوة، ويتلخص المعنى بأنه تعالى كان و لم يكن معهشي‏ء، لأنه المبدأ الأول لكل شي‏ء، و لابداية له و إلا كان حادثا.. و تكلم بعضالشارحين، و أطال عن المراد بالحجب فيقوله: «و لا حجب ذات ارتاج». و قال فيما قال:ان دون اللّه سبعين ألف حجاب مستندا الىرواية نقلها صاحب البحار عن الدر المنثور..لا تركن النفس اليها متنا و لا سندا. و قالآخر: المراد بالحجب ظلمات النفس وشهواتها..