حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة

یوسف بن أحمد البحرانی

جلد 22 -صفحه : 653/ 140
نمايش فراداده

و به تشهد روايات أصحابنا، فإن أريد بهكما هو ظاهر كلامه أن هنا أخبارا دالة علىموضع البحث، و أنه مع كون الوقف منقطعا قدصرحت الأخبار بالرجوع الى الواقف أو ورثتهبعد انقراض الموقوف عليه فإنه لم يصلإلينا في الأخبار ما يدل على ذلك، و إلالزال إشكال في هذا المجال، و ان أريد هذهالصحيحة المذكورة و قريب منها الصحيحةالأخرى المتقدمة معها، فإن غاية ما تدلانهو أن الوقف يتبع فيه ما رسمه الواقف، والوقف فيهما أعم من التحبيس و الوقفبالمعنى المبحوث عنه و غاية ما تدلان عليهالاقتصار في الوقف على الجماعة الموقوفعليهم، و اللازم من ذلك هو الرجوع بعدانقراض الموقوف عليه الى الواقف أو ورثته،و هذا هو معنى التحبيس و ان سمي وقفا، هذاما أدى اليه الفكر الكليل و الذهن العليلمن الكلام في المقام، حسب ما رزق اللهتعالى فهمه من أخبارهم عليهم السلام.

ثم انه بناء على القول المشهور من الرجوعالى ورثة الواقف بعد انقراض الموقوف عليه،فله المراد وارثه حين الانقراض، أو وارثهبعد موته مسترسلا الى أن يصادف الانقراض؟وجهان قالوا: و تظهر الفائدة فيما لو ماتالواقف عن ولدين، ثم مات أحدهما عن ولد قبلالانقراض: فعلى الأول يرجع الى ولد الباقيخاصة، و على الثاني يشترك هو و ابن أخيهلتلقيه من أبيه، كما لو كان معينا.

المسئلة الثانية [اشتراط التنجيز في صحةالوقف]

المشهور في كلام المتأخرين أن من جملةشروط الوقف التنجيز و هذا الشرط لم أقفعليه في جملة من كتب المتقدمين، منها كتابالنهاية للشيخ و المبسوط، و كتاب السرائرلابن إدريس، و كذا المقنعة للشيخ المفيد،فإنه لم يتعرض أحد منهم لذكره في الكتبالمذكورة، مع أنه لا نص عليه فيما أعلم.

و بذلك اعترف في المسالك أيضا فقال، و ليسعليه دليل بخصوصه و أرادوا بالتنجيز ماتقدم في كتاب الوكالة، من أن لا يكون معلقابوصف لا بد من وقوعه كطلوع الشمس، و مجي‏ءرأس الشهر، و هو باصطلاحهم تعليق علىالصفة، و أن لا يكون معلقا على ما يحتملالوقوع و عدمه، كمجي‏ء زيد مثلا، و يسمى‏