جمال المرأة و جلالها

عبداللَّه الجوادی الآملی‏

نسخه متنی -صفحه : 397/ 53
نمايش فراداده

الخلاصة هي أولاً: ان الأنوثة والذكورةتتعلق بالجسم، لا بالروح، وثانياً: انالتعليم والتربية والتهذيب والتزكية هيللنفس. ثالثاً: أن النفس هي غير البدن،والبدن هو غير النفس، وفي صف درس القرآنتجلى الروح أساساً، لا البدن، والروحأيضاً، ليست امرأة ولا رجل، فرق كثير بينالموجبة المحصلة أو السالبة التي موضوعهاموجود، ولكن محمولها منتفٍ، وبين السالبةالتي صدقها، بانتفاء الموضوع. ان قول الله:

(ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها)(1).

هل الروح هي مذكر أم مؤنث؟ أو قوله تعالى:

(فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) (2).

إن الروح من ناحية أنها موجود مجرد، ليسلها هيكل ليكون أما هكذا أو هكذا. أو قولهتعالى: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربككدحاً فملاقيه) (3).

أيها الإنسان إنك سالك إلى الله، هل البدنيسافر، حتى تقول: إن هؤلاء السالكين علىصنفين: بعضهم نساء وبعضهم رجال؟ إن الروحهي التي تسافر، والروح ليست مؤنثاً ولامذكراً. إن هذه من المعارف الرفيعة التييمكن ان تقال:

(ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون) (4).

أي هي من المعارف التي جاء بها الأنبياءفقط في القرآن الكريم يقول

(1) سورة الشمس، الآيتين: 7 ـ 8.

(2) سورة الحجر، الآية: 29.

(3) سورة الانشقاق، الآية: 6.

(4) سورة البقرة، الآية: 151.