وهابیة فی المیزان

جعفر السبحانی

نسخه متنی -صفحه : 332/ 138
نمايش فراداده

الطيّبة ـ عليهم السلام ـ و فُسّرت بأشباحهم النورانية تارة أُخرى، و إليك الحديث فيما يلي:

«إنَّ آدَمَ رأى مَكتوباً عَلَى العَرشِ أسماءً مُعَظَّمةً مُكَرَّمة، فسألَ عنها؟ فَقيل لَهُ: هذه أسماء أجَلِّ الخلقِ مَنزِلَة عِندَ اللّه تعالى، و الأسماء: مُحمّدُ وَ عَلىُّ و فاطَمَةُ و الحسنُ و الحسينُ، فَتوسَّل آدم ـ عليه السلام ـ إلى ربِّه بِهِم في قَبُولِ تَوبَتِهِ وَ رفع مَنزلَتِهِ».(1)

و تدلّ بعض الأحاديث على أنّ آدم رأى الأشباح النورانيّة للخمسة الطيّبة، فتوسّل بهم بعد ذلك.(2)

2ـ و عند مراجعة كتب التاريخ و الحديث يظهر لنا أنّ قضيّة توسّل النبىّ آدم بالنبىّ محمّد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان معروفاً و مشهوراً بين الناس، و لهذا ترى مالك بن أنس ـ إمام المالكية ـ يقول للمنصور الدوانيقي ـ في مسجد رسول اللّه ـ :

«هو وسيلتك و وسيلة أبيك آدم».(3)

و قد أشار شعراء المسلمين إلى هذه الحقيقة في قصائدهم، فترى أحدهم يقول:


  • بِهِ قد أجاب اللّهُ آدمَ إذ دعا و نُجيَ في بطن السفينةِ نُوحُ(4)

  • و نُجيَ في بطن السفينةِ نُوحُ(4) و نُجيَ في بطن السفينةِ نُوحُ(4)

1. مجمع البيان: 1 / 89 طبعة لبنان; تفسير البرهان: 1 / 86ـ88 حديث رقم 2 و 5 و 11 و 12 و 14 و 27.2. للتفصيل راجع تفسير البرهان: 1 / 87 حديث رقم 13 و 15 و 16.3. ذكر أحمد زيني دحلان ـ في كتابه الدُرَر السنيَّة: ج 10 ـ أن القاضي عياض ذكر هذا الحوار بَسند صحيح. و كذلك ذكره السبكي في شفاء السقام، و السمهودي في وفاء الوفا، و القسطلاني في المواهب اللّدنيّة. قال ابن حجر ـ في الجوهر المنظّم ـ : قد روي هذا بسند صحيح. و قال العلاّمة الزرقاني ـ في شرح المواهب ـ : إنّ ابن فهد ذكر هذا بَسند حَسن، و ذكره القاضي عياض بسند صحيح.

4. كشف الارتياب: 307 نقله عن المواهب، و الشعر لابن جابر.