شرح نهج البلاغه

قطب الدین راوندی

نسخه متنی -صفحه : 421/ 131
نمايش فراداده

خطبه 105-وصف پيامبر و بيان دلاورى

(بيانه): ذكر فى صدر الخطبه الاولى ان الاسلام سهل مشرعه.

للواردين، و عزيز شديد ركنه على المغابين.

ثم قال: انه تعالى جعل الاسلام سببا لاربعه اشياء من الرغائب.

ثم قال (فهو ابلج المناهج) و الضمير للاسلام، و وصفه بعشره اشياء (من الممادح.

ثم عد من خصائص الاسلام سته اشياء) و ليس من الغريب فيها الا كلمات.

و قوله (لمن توسم) اى علامه لمن تفرس، يقال: تو سمت فيه الخير اى تبينت.

و الجنه: الترس.

و (ابلج المناهج) اى معروف الطرق.

و (الحبله) بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل اوب (لاتخرج من اصطبل واحد كما يقال للقوم اذا جاوا من كل اوب) للنصره قد احلبوا.

و المضمار: الموضع الذى تضمر فيه الخيل، و تضميرها هو ان يعلفها حتى تسمن ثم يردها الى القوت، و ذلك فى اربعين يوما، و هذه المده ايضا تسمى المضمار.

ثم وصف رسول الله صلى الله عليه و آله بانه (اورى قبسا لقابس) اورى اى استخرج النار من الزند.

و القبس: شعله من نار، و القابس: طالب النار من الغبر ان ياخذها.

ثم قال (و انار علما لحابس) اى اضاء العلم للذى يحبس (نفسه على ذات الله، و اشار اولا الى العلم فكانه اوما الى الجهاد) بالقرينه الثانيه.

و الحابس: من يحبس فرسه فى سبيل الله، و يجوز على العموم دعاء الله بان محمدا صلى الله عليه و آله يا رب امينك و شهيدك و مبعوثك فاكرم نزله، اى ما يتغذى به غذاء.

(و آته الوسيله) و هى درجه رفيعه فى الجنه.

(و احشرنا فى زمرته) اى جماعته (غير خزايا) فعالى يجمع على فعلان مكسورا كذلك، نحو سكران و سكارى و حيران حيارى و غيران غيارى، فجعلوا المذكر الذى هو خزيان و نحوه تشبيها بصحراء و صحارى، و الصحراء مونثه.

و كل فعلاء ليس مونث افعل فانه يجمع على فعالى.

ثم قال: و لاتجعلنا (ناكبين) عن الطريق (و لا ناكثين) للعهود.

ثم خاطب اصحابه فقال: ان الله اعطاكم منزله من الاكرام يعظم جاركم و مملوككم لاجلكم، لالفضل فيكم او تفضل منكم اوهيبه.

و هذه عهود الله قد نقضها طلحه و الزبير و معاويه و اتباعهم و انتم لاتغضبون، و ان نقض احد ذمه آبائكم اخذتكم الانفه و الحميه، وها انا فيما بينكم اعرض امرالله عليكم ليلا و نهارا فلا ينفع شى ء وصرتم منقادين لمعاويه.

ثم حلف ان بنى اميه (ان فرقوكم تحت كل كوكب) فى الافاق، فان الله ينتقم لكم منهم.

و جعلهم تحت كل كوكب عباره عن تفريقهم امواتا و احياء تفريقا شديدا.

و اشار بقوله (لشريوم لهم) الى يوم القيامه او الى ماجرى عليهم من هلاكهم فى الدنيا بخروج ابى مسلم و غيره.