حليما ( 1 ) لم يفرط في أمر يلبسه في الناس ( 2 ) .
و الجهاد على أربع شعب : على الامر بالمعروف ، و النهي عن المنكر ، و الصدق في المواطن و شنآن الفاسقين ( 3 ) فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، و من نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ( 4 ) و من صدق في المواطن قضى الذي عليه ، و من شنأ الفاسقين و غضب لله عز و جل غضب الله له ، فذلك الايمان و دعائمه و شعبه .
و الكفر على أربع دعائم : على الفسق ، و العتو ( 5 ) ، و الشك ، و الشبهة .
و الفسق على أربع شعب : على الجفاء ، و العمى ، و الغفلة ، و العتو .
فمن جفا حقر الحق ، و مقت الفقهاء ، و أصر على الحنث العظيم ، و من عمي نسي الذكر و أتبع الظن ، و ألح عليه الشيطان ، و من غفل غرته الاماني ، و أخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء ، و بدا له من الله ما لم يكن يحتسب ، و من عتا عن أمر الله ( 6 ) تعالى الله عليه .
ثم أذله بسلطانه ، و صغره بجلاله كما فرط في جنبه ، وعتا عن أمر ربه الكريم .
و العتو ( 7 ) على أربع شعب : على التعمق ، و التنازع ، و الزيغ ، و الشقاق .
فمن
1 - في أكثر النسخ " حكيما " . 2 - في بعض النسخ " في أمر يليه في الناس " ، و فى بعضها " في أمره يليه " و فى بعضها " في أمره ببلية " و فى بعضها " في أمره ثلاثة في الناس " و الكل مصحف و لعل الصواب كما في المجالس و الامالى و التحف و الكافي " لم يفرط في أمره و عاش في الناس حميدا " . 3 - الشنآن - بالتحريك - : البغض ، و هذا هو المرتبة الاولى من النهى عن المنكر . 4 - إرغام الانف كناية عن الاذلال و أصله إلصاق الانف بالرغام و هو التراب . 5 - الظاهر أنه تصحيف من النساخ لان العتو مذكور في شعب الفسق . و الصواب " الغلو " كما في الكافى و غيره . 6 - في الكافى " و من عتا عن أمر الله شك و من شك تعالى الله عليه " أى استولى عليه و أذله بتمكنه و قدرته . 7 - تقدم أن الصواب " الغلو " .