خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 397
نمايش فراداده

إبراهيم بن هاشم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي ، عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال : فنظر إلي الرازقي و كان حاجبا للمتوكل فامر أن ادخل إليه فأدخلت إليه فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيها الاستاد ، فقال : أقعد فأخذني ما تقدم و ما تأخر ( 1 ) و قلت : أخطأت في المجئ قال : فوحى الناس عنه ( 2 ) ثم قال لي : ما شأنك ، و فيم جئت ؟ قلت : لخير ما ( 3 ) فقال : لعلك تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : و من مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين فقال : أسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني فإني على مذهبك ، فقلت : الحمد لله قال : أ تحب أن تراه ؟ قلت : نعم ، قال : اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده ( 4 ) قال : فجلست فلما خرج ، قال لغلام له : خذ بيد الصقر و أدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس و خل بينه و بينه قال : فأدخلني إلى الحجرة [ التي فيه العلوي ] فأومأ إلى بيت فدخلت فإذا عليه السلام جالس على صدر حصير و بحذاه قبر محفور ، قال : فسلمت فرد ، ثم أمرني بالجلوس ، ثم قال لي : يا صقر ما أتي بك ؟ قلت : يا سيدي جئت أتعرف خبرك ؟ قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إلي فقال : يا صقر لا عليك ( 5 ) لن يصلوا إلينا

1 - أى بالسؤال عما تقدم و عما تأخر ، يعنى الامور المختلفة لاستعلام حالي و سبب مجيئ .

فلذا ندم على الذهاب اليه لئلا يطلع على حاله و مذهبه ، أو الموصول فاعل " أخذني " بتقدير أى أخذني التفكر فيما تقدم من الامور من ظنه التشيع بي و فيما تأخر مما يترتب على مجيئ من المفاسد كما في البحار .

2 - أى أشار إليهم أن يبعدوا عنه ، أو على بناء التفعيل أى عجلهم في الذهاب ، أو على بناء المجرد و الناس فاعل أى أسرعوا في الذهاب

3 - في بعض النسخ " لخبر ما " .

4 - صاحب البريد يمكن أن يكون رئيس البريد أو المراد بالبريد المرتب و الرسل على دواب البريد .

قال في النهاية البريد كلمة فارسية يراد بها في الاصل البغل و أصلها " بريده دم " أى محذوف الذنب ، لا بغال البريد كانت محذوقة الاذناب كالعلامة لها ، فأعربت و خففت ، ثم سمى الرسول الذي يركبه بريدا ، و المسافة التي بين السكتين بريدا .

5 - أى لا حزن عليك .