خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 485
نمايش فراداده

إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبد الله بن عبد المطلب فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا ، و رداه رداء الهيبة ، و توجه تاج الهداية ، و ألبسه سراويل المعرفة ، و جعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله ، و جعل نعله الخوف ، و ناوله عصا المنزلة ، ثم قال عز و جل له : يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم : قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله .

و كان أصل ذلك القميص في ستة أشياء قامته من الياقوت ، و كماه من اللؤلؤ ، ود خريصه ( 1 ) من البلور الاصفر ، و إبطاه من الزبرجد ، و جربانه ( 2 ) من المرجان الاحمر ، وجيبه من نور الرب جل جلاله ، فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص ، ورد خاتم سليمان به ، ورد يوسف إلى يعقوب به ، و نجا يونس من بطن الحوت به ، و كذلك ساير - الانبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به ، و لم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلى الله عليه و اله .

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : أرواح جميع الائمة عليهم السلام و المؤمنين خلقت مع روح محمد صلى الله عليه و اله .

لاهل التقوي اثنتا عشرة علامة 56 - حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي المصري السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه أبي النضر قال : حدثنا إبراهيم بن علي قال : حدثني ابن إسحاق ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن سنان عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن لاهل التقوي علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، و أداء الامانة ، و الوفاء بالعهد ، و قلة الفخر و البخل ، وصلة الارحام ، و رحمة الضعفاء ، و قلة المواتاة للنساء ( 3 ) و بذل المعروف ، و حسن الخلق ، وسعة الحلم ، و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله عز و جل ، طوبى لهم و حسن ماب ، و طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله صلى الله عليه و اله فليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها ، لا ينوي في

1 - الد خريص - بالكسر - لبنة القميص .

2 - جربان معرب كريبان .

3 - المواتاة : حسن المطاوعة و الموافقة .

و أصله الهمزة فخفف .