عاشورا ( 1 ) كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام ، و إن شاء أفطر .
و أما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها ، و العبد لا يصوم تطوعا إلا باذن سيده ، و الضيف لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه و آله : " فمن نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم " .
و أما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق ( 2 ) بالصوم تأديبا و ليس بفرض تأديبا و ليس بفرض ، و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ، ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض ( 3 ) .
و أما صوم الاباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيا من تعمد فقد أباح الله ذلك له و أجزأ عنه صومه .
و أما صوم السفر و المرض فإن العامة اختلفت فيه فقال قوم : يصوم ، و قال قوم : لا يصوم ، و قال قوم : إن شاء صام و إن شاء أفطر ، و أما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان الله عز و جل يقول : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " ( 4 ) .
فيمن قدم أربعين رجلا من اخوانه في دعائه ثم دعا لنفسه 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد
1 - لاستاذنا العلامة " الميرزا أبو الحسن الشعراني مد ظله " تحقيق دقيق في صوم عاشورا راجع كلامه في كتابه لغات القرآن الملحق بتفسير أبى الفتوح ص 589 . 2 - راهق الغلام اى قارب الحلم فهو مراهق . 3 - روى الخبر الشيخ في التهذيب ج 1 ص 303 نقلا عن الكليني و زاد فيه " و كذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها " و لكن ليست هذه الجملة في الكافى و لا في الفقية و لعله سقط من قلم النساخ بعد زمان الشيخ رحمه الله . 4 - البقرة : 187 . أى فعليه صوم عدة أيام المرض أو السفر في أيام اخر .