خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 564
نمايش فراداده

ما رآني قط إلا قال : " أنا و الله احبك و الله ما أحبك إلا مؤمن و لا أبغضك إلا كافر " فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : " يا علي لقد أثابه الله بذا ، هذا سبعون قبيلا من الملائكة كل قبيل على ألف قبيل قد نزلوا يصلون عليه ، ففك رسول الله صلى الله عليه و آله حديدته وصلى عليه و دفنه ؟ قالوا : أللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله مثل ما قال لي : " اذن لي البارحة في الدعاء فما سألت ربي شيئا إلا أعطانيه ، و ما سألت لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله و أعطانيه " فقلت : الحمد لله ؟ قالوا : أللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه و آله بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ففعل ما فعل فصعد رسول الله صلى الله عليه و آله المنبر فقال : " أللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن - الوليد - ثلاث مرات - ثم قال : اذهب يا علي فذهبت فوديتهم ثم ناشدتهم بالله هل بقي شيء ؟ فقالوا : إذ نشدتنا بالله فميلغة كلابنا و عقال بعيرنا فأعطيتهم لهما ( 1 ) و بقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياه و قلت : هذا لذمة رسول الله صلى الله عليه و آله و لما تعلمون و لما لا تعلمون و لروعات النساء و الصبيان ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فأخبرته فقال : و الله ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم ( 2 ) ؟ قالوا : أللهم نعم ، قال : نشدتكم بالله هل سمعتم

1 - الميلغة والميلغ : الانآء من خشب يجعل ليلغ فيه الكلب ، يكون عند أصحاب الغنم ، يعنى أعطاهم قيمة كل مال ذهب لهم حتى قيمة الميلغة و العقال .

2 - قال ابن إسحاق على ما في السيرة ج 4 ص 70 : قد بعث رسول الله صلى الله عليه و آله فيما حول مكة السرايا تدعو إلى الله عز و جل و لم يأمرهم بقتال ، و كان ممن بعث خالد بن الوليد و أمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا و لم يبعثه مقاتلا ، فوطئ خالد بن جذيمة فأصاب منهم .

و نقل باسناده عن الباقر عليه السلام أنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و آله خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا و لم يبعثه مقاتلا ، و معه قبائل من العرب : سليم بن منصور ، و مدلج بن مرة فوطئوا بني جذيمة ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ضعوا السلاح فان الناس قد أسلموا .

فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ، ثم عرضهم على السيف ، فقتل من قتل منهم ، فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه و آله رفع يده إلى السماء ، ثم قال : " أللهم انى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد " .

ثم دعا رسول الله صلى الله عليه و آله عليا