صفحهى 3
مأمون، و الرّشد منه مأمول، و فضل ما له مبذول، نصيبه من الدّنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذّل احبّ اليه من العزّ، الضّعة احبّ اليه من الشّرف، و يستكثر قليل المعروف من غيره، و يستقلّ كثير المعروف من نفسه، و يرى النّاس كلّهم خيرا منه و هو شرّ منهم، و هذا تمام الامر، و تفسيره اذا رأى من هو خير منه فيختاره على نفسه، و اذا رأى من هو شرّ فيقول لعلّ ينجو هذا غدا و اهلك انا. و به ينال الدّرجات العلى و يبعد عن البلاء، و يتقرّب منه السّعادة فى الدّنيا و الآخرة.
و
قال النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم): انّ من البلاء الفاقة، و اشدّ من الفاقة سقم البدن، و اشدّ من سقم البدن مرض القلب و انّ من السّعادة سعة المال، و افضل من سعة المال صحّة البدن، و افضل من صحّة البدن تقوى القلوب.
و
قال النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم): لا فقر اشدّ من الجهل، و لا مال اعود من العقل، و لا مظاهرة اوثق من المشاورة، و لا ورع كالكفّ، و لا عمل كالتّدبير، و لا وحدة اوحش من العجب.