رسالة الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرم الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني منحني الله وإياه الفقه في الدين ، وأعاذنا جميعاً من طريق المغضوب عليهم والضالين آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أمّا بعد .
فقد وصلني كتابكم وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق وجميع ما شرحتم كان معلوماً .
فأمّا التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، فبدعة لا أصل لها ، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلاّ ما أقرّه الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلّم : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»(11) متفق على صحته . وفي روايةلمسلم ، وعلّقها البخاري (رحمه الله) في صحيحه جازماً بها : «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»(12) .
وفي صحيح مسلم عن جابر (رضي الله عنه) ، قال كان النبىّ صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة :
«أمّا بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمّد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة»(13) .
والأحاديث في ذلك كثيرة . فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله ، واستلام الركن اليماني . ولهذا صح عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنّه قال لما قبل الحجر الأسود :
«إنّي أعلم أنّك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبىّ صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك»(14) .
وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة ، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأنّ النبىّ (صلى الله عليه وآله وسلم)لم يفعله ولم يرشد إليه ولأنّ ذلك من وسائل الشرك وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى لأن النبىّ صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ .
وأمّا ما نقل عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ من تتبع آثار النبىّ صلى الله عليه وسلم واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه (رضي الله عنه) ، لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وهم أعلم منه بهذا الأمر ، وعملهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة . وقد قطع عمر (رضي الله عنه) ، الشجرة التي بويع تحتها النبىّ صلى الله عليه وسلم في الحديبية ، لما بلغه أنّ بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها خوفاً من الفتنة بها ، وسداً للذريعة .
وأمّا دعاء الأنبياء والأولياء والاستغاثة بهم والنذر لهم ونحو ذلك فهو الشرك الأكبر وهو الذي كان يفعله كفار قريشمع أصنامهم وأوثانهم ، وهكذا بقية المشركين يقصدون بذلك أنها تشفع لهم عند الله ، وتقربهم إليه زلفى ، ولم يعتقدوا أنها هي التي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عدوهم ، كما بين الله سبحانه ذلك عنهم في قوله سبحانه : }ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ، ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله{ (يونس/18)، فرد عليهم سبحانه بقوله : }قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عمّا يشركون {(يونس / 18) .
وقال عزّ وجل في سورة الزمر : }فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص ، والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلاّ ليقربونا إلى الله زلفى ، إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ، إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار{(الزمر / 3) فأبان سبحانه في هذه الآية الكريمة : أنّ الكفار لم يقصدوا من آلهتهم أنهم يشفون مرضاهم ، أو يقضون حوائجهم وإنّما أرادوا منهم أنّهم يقربونهم إلى الله زلفى ، فأكذبهم سبحانه ورد عليهم قولهم بقوله سبحانه : }إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار{ (الزمر / 3) فسماهم كذبة وكفاراً بهذا الأمر .
فالواجب على مثلكم تدبر هذا المقام وإعطاؤه ما يستحق من العناية . ويدل على كفرهم أيضاً بهذا الاعتقاد ، قوله سبحانه : }ومن يدعُ من دون الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنّما حسابه عند ربّه إنّه لا يفلح الكافرون{(المؤمنون / 117) فسماهم في هذه الآية كفاراً وحكم عليهم بذلك لمجرد الدعاء لغير الله من الأنبياء والملائكة والجن وغيرهم .
ويدل على ذلك أيضاً قوله سبحانه في سورة فاطر : }ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير{ (فاطر / 13 ـ 14) فحكم سبحانه بهذه الآية على أنّ دعاء المشركين لغير الله ، من الأنبياء والأولياء ، أو الملائكة أو الجن ، أو الأصنام أو غير ذلك بأنّه شرك(15) ، والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب الله كثيرة .
وننقل لك هنا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) في الفتاوى : (ص 157 ، ج 1) ما نصه :
«والمشركون الذين وصفهم الله ورسوله بالشرك أصلهم صنفان : قوم نوح ، وقوم إبراهيم . فقوم نوح كان أصل شركهم العكوف على قبور الصالحين ثم صوروا تماثيلهم ، ثم عبدوهم ، وقوم إبراهيم كان أصل شركهم عبادة الكواكب والشمس والقمر وكل من هؤلاء يعبدون الجن ، فإن الشياطين قد تخاطبهم ، وتعينهم على أشياء ، وقد يعتقدون أنهم يعبدون الملائكة ، وإن كانوا في الحقيقة إنّما يعبدون الجن ، فإن الجن هم الذين يعينونهم ، ويرضون بشركهم ، قال الله تعالى : }ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إيّاكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت وليّنا من دونهم ، بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون{(سبأ / 40 ـ 41) .
والملائكة لا تعينهم على الشر ، لا في المحيا ولا في الممات ، ولا يرضون بذلك ، ولكن الشياطين قد تعينهم وتتصور لهم في صور الآدميين ، فيرونهم بأعينهم ويقول أحدهم : أنا إبراهيم أنا المسيح ، أنا محمّد أنا الخضر أنا أبو بكر أنا عمر ، أنا عثمان أنا علي أنا الشيخ فلان ، وقد يقول بعضهم عن بعض هذا هو النبي فلان ، أو هذا هو الخضر ، ويكون اولئك كلهم جنّاً ، يشهد بعضهم لبعض ، والجن كالإنس . فمنهم الكافر ، ومنهم الفاسق ، ومنهم العابد الجاهل ، فمنهم من يحب شيخاً فيتزي في صورته ويقول : أنا فلان ، ويكون ذلك في برية ومكان قفر ، فيطعم ذلك الشخص طعاماً ويسقيه شراباً أو يدله على الطريق أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة ، فيظن ذلك الرجل ، أن نفس الشيخ الميت أو الحي فعل ذلك ، وقد يقول : هذا سر الشيخ وهذه رقيقته ، وهذه حقيقته ، أو هذا ملك جاء على صورته ، وإنّما يكون ذلك جنيّاً ، فإنّ الملائكة لا تعين على الشرك والإفك والإثم والعدوان . وقد قال الله تعالى : }قُل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً * أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربّك كان محذوراً {(الإسراء / 56 ـ 57) قال طائفة من السلف : كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء كالعزير والمسيح ، فبين الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله . كما أن الذين يعبدونهم عباد الله ، وبين أنّهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ، ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين .
والمشركون من هؤلاء قد يقولون : إنّا نستشفع بهم ، أي نطلب من الملائكة والأنبياء أن يشفعوا ، فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن يشفع لنا فإذا صورنا تمثاله ـ والتماثيل إمّا مجسّدة وإمّا تماثيل مصوّرة كما يصورها النصارى في كنائسهم ـ قالوا : فمقصودنا بهذه التماثيل نذكر أصحابه ، وسيرهم ونحن نخاطب هذه التماثيل ومقصودنا خطاب أصحابها ليشفعوا لنا إلى الله فيقول أحدهم : يا سيدي فلان ، أو يا سيد جرجس أو بطرس ، أو يا ستي الحنونة مريم أو يا سيدي الخليل أو موسى بن عمران أو غير ذلك اشفع لي إلى ربّك .
وقد يخاطبون الميت عند قبره : سل لي ربك ، أو يخاطبون الحي وهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضراً حياً وينشدون قصائد بقول أحدهم فيها : يا سيدي فلان أنا في حبك أنا في جوارك أشفع لي إلى الله ، سل الله لنا أن ينصرنا على عدونا ، سل الله أن يكشف عنا هذه الشدّة أشكو إليك كذا وكذا فسل الله أن يكشف هذه الكربة ، أو يقول أحدهم : سل الله أن يغفر لي .
ومنهم من يتأول قوله تعالى : }ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك ، فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً{ (النساء / 64) . ويقولون : إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة . ويخالفون بذلك الاجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وسائر المسلمين ، فإن أحداً منهم لم يطلب من النبىّ صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ، ولا سأله شيئاً ، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم وإنّما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء ، وحكوا حكاية مكذوبة على مالك (رضي الله عنه) ، سيأتي ذكرها ، وبسط الكلام عليها إن شاء تعالى .
فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم ، وخطاب تماثيلهم ، هو من أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين ، من غير أهل الكتاب ، وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى ، قال تعالى : }أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله{ (الشورى / 21) .
إلى آخر ما ذكره (رحمه الله) في رسالته الجليلة المسماة (القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة) قد أوضح فيها أنواع الشرك فراجعها إن شئت .
وقال أيضاً (رحمه الله) في رسالته إلى أتباع الشيخ عدي بن مسافر ص31 ما نصّه :
«فصل : وكذلك الغلو في بعض المشايخ إمّا في الشيخ عدي ، ويونس القني أو الحلاج وغيرهم ، بل الغلو في علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)ونحوهم ، بل الغلو في المسيح (عليه السلام)ونحوه فكل من غلا في حي أو في رجل صالح كمثل علىّ(رضي الله عنه) أو عدي أو نحوه ، أو في من يعتقد فيه الصلاح كالحلاج أو الحاكم الذي كان بمصر أو يونس القني ، ونحوهم وجعل فيه نوعاً من الألوهيّة مثل أن يقول : كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان ما أريده ، أو يقول إذا ذبح شاة باسم سيدي . أو يعبده بالسجود له ، أو لغيره أو يدعوه من دون الله تعالى مثل أن يقول : يا سيدي فلان اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو اُرزقني أو أغثني أو أجرني أو توكلت عليك أو أنت حسبي أو أنا في حسبك أو نحو هذه الأقوال والأفعال التي هي من خصائصالربوبية التي لا تصلح إلاّ لله تعالى ، فكلّ هذا شرك وضلال يستتاب صاحبة فإن تاب وإلاّ قتل . فإنّ الله إنّما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد الله وحده لا شريك له ولا نجعل مع الله إلهاً آخر .
والذين كانوا يدعون مع الله آلهة أخرى مثل الشمس والقمر والكواكب والعزير والمسيح والملائكة واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ويغوث ويعوق ونسراً ، وغير ذلك لم يكونوا يعتقدون أنّها تخلق الخلائق أو أنّها تنزل المطر أو أنّها تنبت النبات وإنّما كانوا يعبدون الأنبياء والملائكة والكواكب والجن والتماثيل المصورة لهؤلاء ، أو يعبدون قبورهم ، ويقولون إنّما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى . ويقولون هم شفعاؤنا عند الله ، فأرسل الله رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة . قال تعالى : }قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً * أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إنّ عذاب ربك كان محذوراً{ (الإسراء / 56 ـ 57) .
قال طائفة من السلف : كان أقوام يدعون المسيح وعزيراً والملائكة فقال الله لهم : هؤلاء الذين تدعونهم يتقربون إلىّ ، كما تتقربون ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي ويخافون عذابي كما تخافون عذابي .
وقال تعالى : }قل أدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير * ولا تنفع الشفاعة عنده إلاّ لمن أذن له{(سبأ / 22 ـ 23) فأخبر سبحانه . أن ما يدعا من دون الله ليس له مثقال ذرة في الملك ولا شرك في الملك وأنّه ليس له في الخلق عون يستعين به وأنه لا تنفع الشفاعة عنده إلاّ بأذنه» . إلى أن قال (رحمه الله) : «وعبادة الله وحده هي أصل الدين ، وهو التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب ، فقال تعالى : }واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون{(الزخرف / 45) وقال تعالى : }ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت {(النحل / 36) وقال تعالى : }وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنّه لا إله إلاّ أنا فاعبدون{ (الأنبياء / 25) .
وكان النبىّ صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته حتى قال له رجل : ما شاء الله وشئت . فقال : «أجعلتني لله نداً ؟ بل ما شاء الله وحده» وقال : «لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن ما شاء الله ثم ما شاء محمد» ونهى عن الحلف بغير الله تعالى فقال : «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت» وقال : «من حلف بغير الله فقد أشرك» وقال :«لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم وإنّما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله» .
ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها . ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له ، ولما سجد بعض أصحابه له نهي عن ذلك وقال : «لا يصلح السجود إلاّ لله» وقال : «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» وقال لمعاذ بن جبل (رضي الله عنه) : «أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجداً له ؟» قال : لا ، قال : «فلا تسجد لي» ونهى النبىّ صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته «لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .
إلى أن قال (رحمه الله) :
«ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنّه لا يشرع بناء مساجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور ، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة» .
إلى أن قال ـ رحمه الله تعالى ـ :
«وذلك إن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كانت تعظيم القبور بالعبادة ونحوها ، قال الله تعالى في كتابه : }وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً{ (نوح / 23) قال طائفة من السلف : كانت هذه الأسماء لقوم صالحين فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم وعبدوها .
ولهذا اتفق العلماء على أن من سلم على النبىّ صلى الله عليه وسلم عند قبره أنّه لا يتمسح بحجرته ولا يقبلها» .