وكما في الروايات ان أهل النار في اثناء بكائهم يشتكون من عدة أمور، من ضمنها كلمة (سوف) لان اكثر مايشتكي منه أهل النار تسويف العمل وتأخيره. حيث اروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال في كلام طويل... : فلا تدعوا التقرب الى الله جلّ وعز بالقليل والكثير على حسب الامكان، وبادروا بذلك الحوادث، واحذروا عواقب التسويف فيها، فانما هلك من هلك من الأمم السالفة بذلك.. ([27]) ترك الهجر والقطيعة : هاء: ترك الهجر والقطيعة، فلنحاول اعتباراً من أوّل شهر رمضان من كل سنة ان نحارب الشيطان، والنفس الامارة بالسوء. ولنكن نحن المبادرين في ان ننهي هجرنا لاخوتنا. اغاثة المستضعفين : واو: الاهتمـام بالمستضعفيـن والمحروميـن. فالنبـي (صلى الله عليه وآله) يقول في خطبته المعروفة : اتقوا الله ولو بشق تمرة . فلنجعل لانفسنا في شهر رمضان برنامجاً لاغاثة المستضعفين، علماً ان المسلمين لم يكونوا يعالجون مشكلة الفقر بهيئات اغاثة، بل كانوا يطبقون مبدأ التكامل الاجتماعي؛ أي ان كل انسان مسلم يشعر في داخله، بان عليه ان يهتم باخوانه المؤمنين. وانا اطلب بشكل جدي من اخواني المؤمنين ان يبحثوا عن الفقراء المتعففين. الذين يقول عنهم تعالى : « يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْاَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً» (البقرة/ 273). حضور مجالس الذكر : زاء: اكثروا من حضوركم في مجالس الذكر. فكلما كان الحضور فيها أكثر، كلما تنزلت بركات الله علينا أكثر. فيد الله تعالى مع الجماعة، والملائكة تتنزل على هذه المجالس؛ مجالس الذكر. فلنحاول احياء هذه المجالس، لانها حياة القلوب. قراءة الكتب الدينيّة : حاء: الوصّية الاخيرة تتمثل في؛ ان علينا - بالاضافة الى ماسبق - ان نهتمّ بقراءة الكتب الدينية، وخصوصاً المسائل الشرعية. وهنا تنتهي وصايا شهر رمضان الفردية، ولديّ هنا وصية جماعية ترتبط بنا جميعاً، وهي ان شهر رمضان هو مناسبة للتعارف والتآلف والتحابب، ويا حبذا لو ينتمي كل واحد منا الى هيئة خيرية، يتخذها كهدية الى سائر الأشهر. ولا يغيب عنا ان القرآن الكريم حينما يحدثنا عن الشيطان، فانه يصوره باعتباره ألدّ اعداء الانسان. فلأنه لم يسجد لآدم (عليه السلام)، طرد من الجنة، فطلب من الله جل وعلا المهلة فاعطــاه إياهــا، ولم يفكر ان يتوب او يصلح نفسـه، بل قال: « رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لاَُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الاَرْضِ وَلاُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » (الحجر/ 39 - 40). فاجابه تعالى : « إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ » (الحجر / 42). وهذا يعني ان على كل واحد منا وظيفة اساسية في شهر رمضان تتمثل في القيام بالعبادات والمستحبات حتى يصل الى هذا المستوى، ويصبح من عباد الرحمان . فليكن أهم هدف وتطلع لنا في حياتنا، ان نصبح من عباد الله المخلصين، وان نعتصم بحبل الله سبحانه، ونبعد الوساوس الشيطانية عن انفسنا.
في استقبال العيـد
ما بقي من شهر الصيام إلاّ أيام وينقضي عنا، ونحن نقف على اعتاب نهايته، نودعه الى العام المقبل لنعيش من جديد اجواءه الروحانية، ونزول ببركاته وخيراته، لابد ان نتساءل : ماهو واجبنا في الأيام المتبقية من شهر رمضان الكريم ؟ واجبات رمضانية : وللجواب على التساؤل نقول؛ لابد ان نلح على الله عز وجل في ان يغفر لنا فيما بقي من شهر رمضان، إن لم يكن قد غفر لنا فيما مضى منه، وان لايدع هذا الشهر الكريم ينقضي عنا دون ان يشملنا بواسع رحمته. فليالي شهر رمضان كلما اقتربت من نهايتها، كلما كانت أكثر استيعاباً للرحمة الالهية، واستجابة الدعاء. وفي ليلـة العيد يغفــر الله عز وجل لعباده بقدر ما غفر لهم في ليالي رمضان بأجمعها. فان فاتتنا - لاقدر الله - المغفرة فيما مضى من هذا الشهر، فلنسع جاهدين من أجل ان لا تفوتنا فيما بقي منه، وهذا هو واجبنا الاول. الواجب الثاني يتمثل في ضرورة التهيؤ النفسي والسلوكي لاستقبال عيد شهر رمضان. فكيف نستعد لهذا العيد، بل ما هو هذا العيد أساساً ؟ ان العيد ليس إلاّ دعوة لمراجعة الماضي، واعادة النظر فيه، ومحاولة تحقيق مستقبل أفضل يثبت واقع الانسان الذي مضى ليبدأ مرحلة جديدة ذات مواصفات جديدة. فالعيد يكرس الخصال الحميدة التي اكتسبناها خلال شهر رمضان او فيما سبقه من الأيام. ومن الناحية المبدئية هناك عيدان رئيسيان للمسلمين؛ العيد الأوّل يحل بعد شهر رمضان، حيث يغتسل الانسان في بحار رحمة الله تعالى، ويخرج من ذنوبه. اما العيد الثاني - وهوعيد الأضحى المبارك - فيأتي هو الآخر تتويجاً لرحلة اخرى يقوم بها الانسان اثناء الحج بجسمه، في حين يقوم بها المسلمون في كافة انحاء الارض ممن لم يوفقوا الى الحج بقلوبهم وأرواحهم، لتتوج هذه الرحلة في نهاية المطاف بالعيد. تكريس للمكاسب الروحية : وبنـاءً على ذلك فـان العيـد - في معنـاه الدقيـق- هو تكريـس وتثبيت لتلك المكاسب الروحية التي حصل عليها الانسان المسلم خلال شهر رمضان، او اثناء أيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة التي تمثل موسم الحج. وهكذا فان العيد هو تثبيت للمكاسب السابقة، وتدشين للمرحلة القادمة، وتأكد من سلامة مواقعنا السابقة، وعزم على البدء بمرحلة جديدة. واذا كان العيد هكذا، فان استقبالنا له ينبغي ان يكون وفق هذا الأفق والرؤية، وذلك من خلال البرامج التي نريد ان نطبقها فيما بعد يوم العيد. اننا نكتسب في كل عام خلال البرامج الروحية لشهر رمضان آداباً ورؤى جديدة، وبذلك يرتفع مستوانا الروحي على المستوى السابق ارتفاعاً ملحوظاً. وعلينا ان نكرس هذا الارتفاع في العيد أوّلاً ثم نبدأ بوضع برامج تفصيلية للمرحلة القادمة، لكي نحافظ على هذا المقدار المبارك من المكاسب التي حصلنا عليها خلال شهر رمضان الفضيل، سواء كانت هذه المكاسب علمية او روحية او حتى سلوكية. ونحن نكتشف خلال هذا الشهر المبارك ان كل واحد منا يعاني من نقائص؛ كأن يكون فينا مقداراً من الكسل، او شيئاً من الضجر والقلق، او الأنانية والذاتية، او قدراً من الانطواء والانغلاق، او عدم الالتزام الكامل بالعهود والمواثيق، وعدم تطابق القول مع الفعل، وما الى ذلك من صفات سلبية يكتشفها الواحد منا في ذاته خلال شهر رمضان، ثم يعقد العزم الراسخ على ان يقتلعها بكل وسيلة ممكنة. اننا إذا أردنا ان نقتلع هذه الصفات السلبية من نفوسنا، فلابد من ان نضع لانفسنا برامج. فنحن لانستطيع ان نغيّر حياتنا إلاّ من خلال هذه البرامج التربوية التي يجب ان نستغل كل لحظة من لحظات اوقاتنا في سبيل وضعها، والتفكير العميق فيها، وذلك من خلال تنظيم هذه البرامج وفق المكاسب التي حصلنا عليها خلال أيام شهر رمضان. تمتين للعلاقات الاجتماعية : ومن البرامج المتعارف عليها في العيد عودة الانسان الى المجتمع. فمن العادات والتقاليد المعروفة في هذه المناسبة التزاور، والتهادي، وتبادل التهاني والتبريكات. وبناء على ذلك فان أيام العيد تعتبر فرصة ثمينة لتمتين اواصر العلاقات الاجتماعية، لاننا اذا تركنا هذه العلاقات تزداد سوءً وانهياراً حتى تصل الى الصفر، فان من الصعب علينا - حينئذ - ان نعيد بناء هذه العلاقات. فلا بد من ان نبقي هذه العلاقات في مستوى، بحيث نستطيع ان نوثقها متى ما شئنا، ومتى ما شعرنا في انفسنا بحاجة الى تمتينها. ولذلك فـان من الواجب على كل واحد منا خـلال أيام العيد، أن يحاول اعادة علاقاته السابقة، كأن يكتب رسالة تهنئة او يتصل تلفونياً ويزور اخوته وأقاربه او من تعرَّف عليه في يوم من الأيام من خلال سفرة وفي أيام الدراسة.. وليكن اهتمامنا في هذا المجال منصباً على صلة الرحم. ان الانسان لايمكنه ان يعيش من دون المجتمع. فالمجتمع ليس فكرة هُلامية في الفضاء، بل هو خلايا متصلة مع بعضها. أقرب هذه الخلايا الى انفسنا أسرتنا وأقاربنا، ثم شعبنا وأمتنا. ولابد ان نبدأ بالخلية الأولى فنعمل على تمتين علاقتنا بها، ثم الخلية الثانية، والثالثة وهكذا. وهناك حديث شريف يقول : تهادوا تحابوا . ([28]) فلنحاول ان نعطي من انفسنا لاخواننا بقدر ما نعطى. ففي هذه الحالة سوف لانخسر شيئاً، بل سنربح لاننا بهذا الاسلوب سوف نكسب حب الآخرين لنا، ونكرس حبنا فيهم. وسواء أحَـبّك الآخرون أم أحببتهم فان هذا يعد مكسباً عظيماً. كم هو جميل ان نشارك اولئك الذين لا عيد لهم كاليتامى والأرامل والمرضى ونزلاء المستشفيات والغرباء المنبثّين هنا وهناك... وفي هذا المجال ينبغي ان نضع في أيـّام العيد برنامجاً لزيارة بيوت المساكين وتفقد احوالهم، وعيادة المرضى الذين لايستطيعون ان يعيشوا بهجة العيد مع الآخرين، ولنشارك الضعفاء والمساكين والمستضعفين فرحتهم في العيد من خلال تقديم العون والمساعدة لهم، ومن خلال الدعاء لهم، وزيارتهم في بيوتهم، والاطلاع على اوضاعهم الاقتصادية المتردّية. وفي هذا المجال علينا ان لا ننسى في أيّام العيد اخواننا المؤمنين في السجون والمعتقلات، ولنحاول ان نفكر فيهم، وفي كيفية انقاذهم من تحت سياط الجلاّدين، ولننظر في مدى عطائنا لشعوبنا الاسلامية، ولنحاول ان نزيد من عطائنا لهم عبر توعيتهم، وتزكية نفوسهم، وتربية الكوادر فيهم، والاهتمام بأوضاعهم، وما الى ذلك من اعمال وممارسات نستطيع بواسطتها ان نساهم في انقاذهم، تجسيداً للمفهوم الحقيقي للعيد. هذا المفهوم الذي يعني بالدرجة الأولى تمتين الاواصر الاجتماعية، ونشر المحبة والوئام بين اوساط المجتمع، والعمل على ازالة كل ما من شأنه الاخلال بوحدة وتلاحم المسلمين.في رحاب شهر الصيام
1/ شهر الله : روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطبنا ذات يوم فقال : أيها الناس انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة. شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات. هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة ألله. أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب. فاسألوا الله ربكم بنيّات صادقة، وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه. فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم. واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقّروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضّوا عمّا لايحل النظر إليه أبصاركم، وعما لايحلّ الاستماع إليه أسماعكم، وتحنّنوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم، وتوبوا الى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم، فانها أفضل الساعات، ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة الى عباده؛ يجيبهم إذا ناجوه، ويلبيهم إذا نادوه، ويعطيهم إذا سألوه، ويستجيب لهم إذا دعوه. أيها الناس إن انفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخفّفوا عنها بطول سجودكم، واعلموا ان الله أقسم بعزته أن لايعذّب المصلّين والسّاجدين، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين. أيها الناس من فطر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق نسمة ومغفرة لما مضى من ذنوبه. قيل : يا رسول الله فليس كلنا نقدر على ذلك. فقال (صلى الله عليه وآله) : اتقوا النار ولو بشق تمرة، اتقوا النار ولو بشربة من ماء . أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفّف في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفّف الله عليه حسابه، ومن كفّ فيه شرّه كفّ الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوّع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدّى فيه فرضاً كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة عليَّ ثقل الله ميزانـه يوم تخف الموازيـن، ومن تلا فيه آيـة من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور. أيها الناس إن ابواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة، فاسألوا ربكم ان لا يغلقها عنكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم ان لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم ان لا يسلطها عليكم. قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : فقمت فقلت : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله.([29]) 2/ إذا أهل هلال شهر رمضان : روي عن أبي جعفر (عليه السلام)، انه قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه، فقال : اللهم أهلّه علينا بالأمن والايمان والسلامة والإسلام والعافية المجلّلة والرزق الواسع ودفع الأسقام. اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهم سلّمه لنا وتسلّمه منّا وسلّمنا فيه. ([30]) 3/ غـرة الشهـور : عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال : إنّ عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض. فغرّة الشهور شهر الله عزَّ ذكره، وهو شهر رمضان. وقلب شهر رمضان، ليلة القدر. ونزل القرآن في أوّل ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن. ([31]) 4/ حرمة شهر رمضان : عن أبي بصير قال : دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ما تقول في الصلاة في شهر رمضان ؟ فقال : لشهر رمضان حرمةٌ وحقٌ لا يشبهه شيء من الشهور، صلِّ ما استطعت في شهر رمضان تطوُّعاً بالليل والنهار، فان استطعت ان تصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة (فافعل). إنَّ علياً (عليه السلام) في آخر عمره، كان يصلّي في كل يوم وليلة ألف ركعة. ([32]) 5/ الصوم جُنّة : عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بُني الإسلام على خمسة أشياء؛ على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصوم جُنّة من النار. ([33]) 6/ زكـاة الأبـدان : عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)؛ أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأصحابه : ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا : بلى. قال : الصوم يسوِّد وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحبُّ في الله والموازرة على العمل الصالـح يقطع دابره، والاستغفــار يقطع وتينــه. ولكل شيء زكاة، وزكاة الأبدان الصيام. ([34]) 7/ الصوم لي : عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : الصوم لي، وأنا أجزي عليه. ([35]) 8/ واستعينوا بالصبر : عن أبي عبد اللـه ( عليه السلام ) فـي قـول اللــه عـز وجل : « واستعينوا بالصبر » قال : الصبر الصيام. وقال : إذا نزلت بالرجل النازلة والشديـدة، فليصم. فإن الله عز وجل يقول : «واستعينوا بالصبر » يعني الصيام. ([36]) 9/ الصائم في عبادة : عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الصائم في عبادة، وإن كان على فراشه، مالم يغتب مسلماً. ([37]) 10/ للصائم فرحتان : عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : للصائم فرحتان ؛ فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربّه. ([38]) 11/ عتقاء الله من النار : عـن محمد ابن مروان قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : ان لله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار، إلاّ من أفطر على مسكر. فإذا كان في آخر ليلة منه، أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه. ([39]) 12/ فيه تقسم الارزاق : عن اسحاق بن عمار عن المسمعي أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يوصي ولده إذا دخل شهر رمضان : فاجهدوا أنفسكم؛ فان فيه تقسم الارزاق وتكتب الآجال، وفيه يكتب وفد الله الذيـن يفدون إليه، وفيه ليلـةٌ العمل فيها خير من العمل في ألف شهر. 13/ الشهر المرزوق : عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له أبو بصير : في حديث.. فقال لي : يا أبا محمد، وفد الحاج يكتب في ليلة القدر، والمنايا والبلايا والارزاق وما يكون الى مثلها في قابل. فاطلبها في ليلة احدى وعشرين وثلاث وعشرين، وصلِّ في كل واحدة منهما مائة ركعة، وأحيهما إن استطعت الى النور، واغتسل فيهما. قال : قلت : فان لم اقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال : فصلِّ وأنت جالسٌ. قلت : فان لم أستطع. قال : فعلى فراشك. لا عليك أن تكتحل أوّل الليل بشيء من النوم، إنّ ابواب السماء تفتح في رمضان وتصفّد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين. نعم الشهر رمضان، كان يسمى على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المرزوق. ([40]) 14/ فليصم سمعك وبصرك : قــال أبو عبـد الله (عليه السلام) : إذا صمت، فليصـم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح، ودع المراء وأذى الخادم، وليكـن عليــك وقار الصيام، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك. ([41]) 15/ ما أطيب ريحك وروحك : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : من صام لله عز وجل يوماً في شدَّة الحرِّ فأصابه ظمأ، وكّل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشّرونه، حتّى إذا أفطر قال الله عز وجل له : ما أطيب ريحك وروحك. ملائكتي اشهدوا أنّي قد غفرت له. ([42]) 16/ من لم يغفر له في شهر رمضان : عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : من لم يغفر له في شهر رمضان، لم يغفر له إلى قابل، إلاّ ان يشهد عرفة. ([43]) 17/ سيد الشهور : عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا حضر شهر رمضان، وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال : ناد في الناس. فجمع الناس، ثم صعد المنبر؛ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس إنّ هذا الشهر قد خصّكم الله به وحضركم وهو سيّد الشهور، ليلة فيه خير من ألف شهر، تغلق فيه أبواب النار وتفتح فيه أبواب الجنان، فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله، ومن ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ فلم يغفر الله له فأبعده الله. ([44]) 18/ التفرغ للعبادة : قـال أبو عبد الله (عليه السلام) : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل العشر الأواخر شدَّ المئزر، واجتنب النساء، وأحيى الليل، وتفرَّغ للعبادة. ([45])([1]) من أدعية شهر رجب / مفاتيح الجنان / ص 133. ([2]) بحار الأنوار / ج 86 / ص 316 / رواية 67. ([3]) مفاتيح الجنان / أدعية شهر شعبان / ص 156. ([4]) الوسائل / ج 7 / ص 227. ([5]) بحار الأنوار / ج 85 / ص 8. ([6]) الوسائل / ج 7 / ص 227. ([7]) بحار الأنوار / ج 2 / ص 88 / رواية 12. ([8]) بحار الأنوار / ج 43 / ص 291 / رواية 54. ([9]) بحار الأنوار / ج 74 / ص 337 / رواية 116. ([10]) بحار الأنوار / ج 96 / ص 357 / رواية 25. ([11]) المصدر. ([12]) بحار الأنوار / ج 6 / ص 40 / رواية 73. ([13]) بحار الأنوار / ج 6 / ص 23 / رواية 26. ([14]) نهج البلاغة / خ 28. ([15]) بحار الأنوار / ج 98 / ص 246 / رواية 4. ([16]) بحار الأنوار / ج 96 / ص 294 / رواية 24. ([17]) بحار الأنوار / ج 91 / ص 80 / رواية 3. ([18]) مفاتيح الجنان / من أدعية شهر شعبان. ([19]) بحار الأنوار / ج 16 / ص 210. ([20]) بحار الأنوار / ج 71 / ص 170 / رواية 1. ([21]) بحار الأنوار / ج 71 / ص 171 / رواية 2. ([22]) بحار الأنوار / ج 11 / ص 313 / رواية 6. ([23]) بحار الأنوار / ج 73 / ص 291 / رواية 18. ([24]) بحار الأنوار / ج 92 / ص 22 / رواية 22. ([25]) بحار الأنوار / ج 2 / ص 153 / رواية 2. ([26]) بحار الأنوار / ج 8 / ص 304 / رواية 63. ([27]) بحار الأنوار / ج 96 / ص 192 / رواية 9. ([28]) بحار الأنوار / ج 77 / ج 115 / رواية 7. ([29]) وسائل الشيعة / ج 7 / ص 227 - 228/ ابواب احكام شهر رمضان. ([30]) الكافي / ج 4 / ص 70 - 71 / رواية 1. ([31]) المصدر / ص 65 - 66 / رواية 1. ([32]) المصدر / ص 154 / رواية 1. ([33]) الكافي / ج 4 / ص 62 / رواية 1. ([34]) الكافي / ج 4 / ص 62 / رواية 2. ([35]) الكافي / ج 4 / ص 63 / رواية 6. ([36]) الكافي / ج 4 / ص 63 - 64 / رواية 7. ([37]) الكافي / ج 4 / ص 64 / رواية 9. ([38]) الكافي / ج 4 / ص 65 / رواية 15. ([39]) الكافي / ج 4 / ص 68 / رواية 7. ([40]) الكافي / ج 4 / ص 156-157 / رواية 2. ([41]) الكافي / ج 4 / ص 87-88 / رواية 3. ([42]) الكافي / ج 4 / ص 64 / رواية 8. ([43]) الكافي / ج 4 / ص 66 / رواية 3. ([44]) الكافي / ج 4 / ص 67 / رواية 5. ([45]) الكافي / ج 4 / ص 155 / رواية 3.