اجارة

محمد حسین الاصفهانی الکمبانی‏

نسخه متنی -صفحه : 308/ 132
نمايش فراداده

لإضافات و تعينات توجب الإجارة صيرورتهاحصصا بذلك، فلا محالة يكون المملوكللمستأجر الأول حصة من طبيعة الخياطة ومورد الإجارة الثانية حصة أخرى، و حيثإنها غير قابلة للتسليم بتسليم فردها فيالخارج فلذا لا تنفذ الإجارة الثانية لاانها لا حصة أخرى أو انها غير مملوكةللأجير، إذا الكلي الذمي مطلقا غير مملوكللمتعهد بل من حيث السلطنة على نفسه لهالسلطنة على التعهد بشي‏ء في ذمته، و حيثإن المانع عدم القدرة على التسليم فلاتجدي الإجازة المتضمنة للإقالة أوالإبراء، لما مرّ من ان المانع ليس عدمالقدرة بعنوانها بل من حيث رفع الغرر والمفروض العلم بعدم إمكان التسليم حالالعقد.

المورد الثالث: ما إذا كان أجيرا لجميعمنافعه بالمعنى المتقدم في المقدمة، و قد مرّ آنفا أنّ مورد الإجارة الثانيةعين مورد الاولى بناء على ما سلكناه فيكونفضوليا، لأنه على الفرض تمليك ما ملكهالغير، و بناء على كون مورد الإجارةالاولى هو الكلي المضاف الى مجموع المنافعبنحو الكلي في المعين كما تقدم لم يكن منالفضولي، لإمكان تعدد الكلي في المعين، وإنما لا تصح الإجارة الثانية لا لعدمالكلي و لا لكونه مملوكا للغير بل لعدمالقدرة على تسليم الكلي في المعين بتسليمفرده بعد فرض صحة الإجارة الاولى، و عليهفمقتضى ما ذكرناه صحة الإجارة الثانيةبإجازة المستأجر الأول لمكان العينية، ومقتضى ما ذكروه عدم صحة الإجارة الثانيةبالإجازة، لعدم العينية القهرية، و لابالإقالة، لعدم انقلاب الفاسد صحيحا كمامرّ توضيح كل ذلك.

و ينبغي التنبيه على أمور

(الأول) [أن ما يحوزه الأجير هل يكونمملوكا بالإجارة للمستأجر و إن حاز الأجيرلنفسه أو لغير المستأجر أم لا؟]

بناء على تمليك جميع المنافع و منها حيازةالمباح لا شبهة في أنه ليس للأجير أن يصيرأجيرا للغير في الحيازة، و حكم الإجازة منالمستأجر قد تقدم، إنما الكلام في أن مايجوزه الأجير يكون مملوكا بالإجارةللمستأجر و إن حاز الأجير لنفسه أو لغيرالمستأجر أم لا؟ قد مرّ في بعض المباحثالسابقة ان الأجرة لا تقع إلا في قبالالمنفعة و العمل لا في قبال العين، مضافاالى ان عقد الإجارة يؤثر أثره من حين العقدفهو يملك الحيازة سواء حاز الأجير أم لا،