دون الإباحة في ظرف عقد الإجارة.
و (منها) ما إذا استأجر المرأة لكنس المسجدمباشرة في وقت خاص فحاضت المرأة في مدةالإجارة، فإن حرمة كنسها في هذه المدةمانعة عن انعقاد الإجارة صحيحة، لا أنهاتنعقد صحيحة و تنفسخ بعروض الحيض لما مرآنفا. نعم الكلام في الموضوع و هي حرمةالكنس من الحائض، فإن الكنس بعنوانه ليسمن تروك الحائض، بل المحرم لبثها فيالمسجد، و لا اتحاد للكنس و اللبث وجوداحتى يحرم الكنس، بل الكنس متوقف على اللبثالمحرم، و لا تسري الحرمة من المقدمة إلىذيها، بل تسري من ذيها إلى المقدمةالأخيرة من مقدماته، و القدرة على التسليمليست بعنوانها شرطا واقعا، بل اللازم عدمالغرر. و لا غرر و لا خطر، لإمكان التسليمبل وثوقه به حال العقد، و لذا لو فعلتمحرما و أتت بالكنس استحقت الأجرة، بل لوقلنا بأن القدرة بعنوانها شرط فالكنسمقدور عليه واقعا و إنما تحرم مقدمته شرعاو حرمة المقدمة و إن منعت عن وجوب الوفاءبعقد الإجارة إلا أن صحة الإجارة لا تدورمدار وجوب الوفاء لعدم انتزاعها منه بل هومترتب عليها، و ربما لا يترتب لمانع منهبالخصوص. و تعذر العمل الكلي في ذمتهابمعنى عدم إمكان إيجاده شرعا لاستلزامهالحرام لا يوجب الخيار. فان التعذربالنسبة إلى تسليم العين الشخصية أوالمنفعة الشخصية يوجبه حيث لا ينجبر هذاالضرر و هو الصبر الى أن يتيسر إلا بالخياربخلاف العمل الكلي، فإنها لا تتمكن شرعامن تسليمه بشخصه و تتمكن من تسليمهبماليته. فلا مانع من استقرار الأجرة وبقاء الإجارة و مطالبة الأجيرة بماليةالعمل، كما هو مقتضى الجمع بين القواعد.
و (منها) ما إذا استأجر المرأة للإرضاع وصادف مطالبة الزوج للاستمتاع فإنه يجبعليها التمكين المنافي للإرضاع، و مرجعهالى فقد شرط الإجارة و هي إباحة المنفعة. وقد مرّ منا أن وجوب التمكين لا يقتضي حرمةالإرضاع إلا بناء على مقدمية ترك الضدلوجود الضد أو مقدمية فعله لترك ضده. و قدحقق في محله بطلانها خصوصا الثانية. و منهيظهر حال فقدها لملك التصرف المشروط نفوذ