المسألة يقتضي أن يكون المالك منكرا لهامع زيادة أجرة المثل على المسماة، و أنيكون المتصرف منكرا مع زيادة الأجرةالمسماة على اجرة المثل، و حينئذ يصح ماأفاده في الشرائع من أن القول قول المنكربيمينه «1». فما أفاده بعض الأعلام «رحمهاللّه» «2» هنا من المناقشة في يمين المنكرفي بعض الصور، مجرد فرض خارج عما يقتضيهطبع المسألة.
سواء كان النزاع في طرف المنفعة أم في طرفالأجرة فالمعروف أن القول قول منكرالزيادة، و قيل المنفعة و انه من بابالتداعي. و مبني المسألة على أن مورد العقدمعوضا كان أو عوضا. هل لوحظ بشرط لا كماتقتضيه مراتب الكسور و الاعداد، فالنصفمثلا بشرط لا في قبال الكل، و الخمسة بشرطلا في قبال الستة و السبعة مثلا، أو أنمورد العقد لا بشرط، فالأقل معوضا كان أوعوضا متيقن و الزائد مشكوك فيه. و الحق هوالثاني.
لما تقدم من أن بشرط لائية مراتب الاعدادكالكسور انما هي بالإضافة إلى أنفسها لابالنسبة إلى الحكم المرتب عليها. و المرادمن لا بشرطية المورد انه مملوك بالعقد مندون دخل شيء في مملوكيته وجودا و عدما، وليس الإطلاق اللابشرطي جمعا بين القيودحتى ينافي إنكار الزائد، بل رفض للقيودوجودا و عدما.
فالمعروف فيها أن القول قول المالك كما هومقتضى الأصل، و هو المعروف في رد العينالمرهونة و في رد العارية و رد مالالمضاربة و رد ما بيد الوكيل، مع أن دعوىالتلف مسموعة من الكل و يقبل قول مدعيهبيمينه، و ليس ذلك إلا لكونه أميناللمالك، و كما أن عدم تصديقه في دعوى التلفيندرج تحت عنوان اتهام المؤتمن. و قد ورد«أنه لا تتهم من ائتمنته»، فكذا
(1) لا يخفى: أنّ ما في الشرائع هكذا:«فالقول قول المالك» و منشأ نسبة المحقّقالأصفهاني هذا القول إلى الشرائع هوالمحقق الرشتي في كتاب الإجارة، حيث قال:«فالقول قول منكرها مع يمينه». (2) راجع كتاب الإجارة للرشتي ص 355 في ذيلالفصل الرابع في التنازع.