يوجب وصوله إلى غرضه المعاملي، و اماالثاني فالأجرة كانت بإزاء العمل الخاص ولم يتخلف حتى تذهب الأجرة هدرا لأنه ملكهبالعقد و الآن باق على ملكه و له استيفاؤهبماليته. و اما الثالث فقد عرفت انه ممتنعالحصول فلا مجال للصبر حتى يتضرر، فالأقوىعدم الخيار في القسمين فتدبر جيدا.
و مما ذكرنا يتبين أمران: (أحدهما) أن صحةالإجارة تقتضي استحقاق العمل للمستأجر والأجرة للأجير بمعنى ان الأول يملك العملو الثاني يملك الأجرة من دون توقف لحصولالملك على شيء، و استحقاق الأجرة بهذاالمعنى غير استحقاق تسليم الأجرة في قبالتسليم العمل، فتخيل- انه مع عدم تسليمالعمل الخاص تبطل الإجارة كما في غير واحدمن الكلمات- خلط بين الاستحقاقين، و ما- عنبعض تحقيقات الشهيد «رحمه اللّه» من أنمقتضى الإجارة على عمل خاص عدم استحقاقالأجرة مع عدمه «1»، فشرط عدمه مؤكد لمقتضىالعقد، فإنه يقتضي المنع من نقيضه، فالعقدلا يبطل بسبب الشرط بتوهم بطلانه بل يبطلمن حيث الإخلال بالمشروط لا من حيث فسادالشرط و فساد العقد بفساده- مدفوع بما عرفتمن أن عدم تسليم العمل الخاص لا يوجبالبطلان.
(ثانيهما) ان قضية الإجارة المتعلقة بعملخاص بأجرة خاصة و إن كانت عدم استحقاقالمسمى بعدم العمل رأسا أو بوجود ضده،نظرا إلى أن لازم وقوع المسمى بإزاء عملخاص عدم وقوعه بإزاء نقيضه أو ضده عقلا إلاانه ينفي الأجرة المعينة لا أجرة المثللقاعدة الاحترام، فإنه أجنبي عن العقد حتىبالالتزام، فما عن الشهيد «قدّس سرّه»- فيكلامه المتقدم من ان العقد يمنع عن نقيضه«2»، فان مقتضاه عدم استحقاق الأجرة مع عدمالعمل المستأجر عليه مطلقا، و ان شرط عدمالأجرة مؤكد له لا مناف له، و انه لا يستحقبالعمل في غير وقته شيئا حتى أجرة المثل-مدفوع بما
(1) راجع الروضة البهيّة: ج 4، ص 335 و 336. (2) الروضة البهيّة: ج 4، ص 335.