اجارة

محمد حسین الاصفهانی الکمبانی‏

نسخه متنی -صفحه : 308/ 95
نمايش فراداده

إلا قوله عليه السّلام: و حرمة ماله كحرمةدمه «1»، و ظاهر سياق الخبر هو التعرضللحكم التكليفي دون الضمان الوضعي، فإنالخبر هكذا: عن الصدوق قال قال رسول اللّهصلى الله عليه وآله: «سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر و أكل لحمه من معصية اللّه وحرمة ماله كحرمة دمه» «2». و الظاهر منالسياق و تشبيه ماله بدمه هو أن الأثرالمرتب على اراقة دمه بالتعرض لقتاله هوالمرتب على التعرض لماله، و هي شدةالمبغوضية المؤثرة في شدة العقوبة المعبرعنها بالكفر، لا من حيث إن دمه بوجب القصاصو الدية فما له يوجب البدل. هذا إذا أريد منالحرمة احترام المال و الدم، و اما إذاأريد منها ما يقابل الحل و الجواز فالأمرأوضح.

(الثاني) ان الظاهر من حرمة المال المضافبإضافة الملكية حرمة المضاف بما هو مضافكما في كل أثر مترتب على المتحيث بحيثية،فإن الظاهر كون الحيثية تقييدية لاتعليلية، و مقتضاه إثبات احترام الإضافةلا احترام ذات المضاف. نعم يبعده ان حرمةالإضافة و المضاف بما هو مضاف معناهاحترام المملوك، و احترام الملكية لايقتضي أخذ المال بعنوانه في الموضوع لحرمةالتصرف في ملك الغير، فإنها لا تدور مدارماليته إلا أن الذي يهون الخطب أخذ عنوانالمال فيما يتمحض في الحكم التكليفي كقولهعليه السّلام: «لا يجوز لأحد التصرف في مالغيره بغير اذنه» «3». و منه يعلم ان أخذالمال في موضوع هذا الحكم الذي لا يدورمدار المالية باعتبار غلبة كون المضافمالا فتدبر.

(الثالث) ان القاعدة لا تعم عمل الحر، لأنالظاهر من إضافة المال بعنوانه هي إضافةالملكية أو الحقية، و عمل الحر و إن كان فينفسه ما لا لكنه غير مضاف إلى عامله بإضافةالملكية، بل أضافه الكتابة إلى الكاتب والخياطة الى الخياط من اضافة العرض الىموضوعه و الفعل إلى فاعله لا الملك إلىمالكه، و صحة إجارة

(1) الوسائل: ج 8 باب 158 من أبواب أحكامالعشرة، ح 3، ص 610.

(2) الوسائل: ج 8 باب 158 من أبواب أحكامالعشرة، ح 3، ص 610.

(3) الوسائل: ج 17 باب 1 من أبواب الغصب، ح 4، ص309. و فيه «لا يحل» بدل لا يجوز.