قبل أن تبرد جثة النبي صلّى الله عليهوآله وسلّم اختلف رءوس المهاجرين والأنصار على الحكم و السلطان من بعده، ثمقال الأنصار للمهاجرين: منا أمير، و منكمأمير.. و كان الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام و بعض أهله و صحبه الى جوار النبيصلّى الله عليه وآله وسلّم يبكونه و يعدونالعدة لدفنه، و حين أبلغ الإمام بخبرالسقيفة، و بقول الأنصار: منا أمير و منكمأمير، قال: (فهلا احتججتم عليهم بأن رسولاللّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وصى بأنيحسن الى محسنهم، و يتجاوز عن مسيئهم).
قالوا: و ما في هذا من الحجة. قال: (لو كانتالإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم) بل اليهم،لأن الإمام يوصى اليه بالغير، و لا يوصى بهالى الغير.
ثم قال الإمام: فما ذا قالت قريش قالوا:احتجت بأنها شجرة رسول اللّه صلّى اللهعليه وآله وسلّم. قال: (احتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة). و هي أهل البيت عليهمالسلام و في معناه قول العباس لأبي بكر:أما قولك نحن شجرة الرسول صلّى الله عليهوآله وسلّم فإنكم جيرانها، و نحن أغصانها.
(1) في شرح الخطبة 12 بينا السبب الموجبلاطلاق اسم الخطبة على مثل هذا الكلام معانه ليس من الخطبة في شيء.