فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
و آلات الحرب (و قلقلوا السيوف في أغمادها)حرّكوها (قبل سلها) كيلا تستعصي عن الخروج(و الحظوا الخزر، و اطعنوا الشزر). أنظرواعند الحرب بغضب و نوّعوا الضربات (و نافحوابالظبا) اضربوا أعداءكم بالسيوف (و صلواالسيوف بالخطا) اذا قصرت السيوف عن الوصولالى الأعداء فصلوها بخطاكم أي تقدموانحوهم و لا تهابوهم. و كانت هذه التنبيهات ضرورية آنذاك حيثكانت الحرب بالطعن و الضرب تماماكالملاكمة و المصارعة، أما اليوم فالقوةللعلم و أدواته لا للجسم و عضلاته. (و اعلموا انكم بعين اللّه، و مع ابن عمرسول اللّه صلّى الله عليه وآله وسلّم).أنتم على حق في هذه الحرب تماما كما لوكنتم مع رسول اللّه صلّى الله عليه وآلهوسلّم و اللّه سبحانه يشملكم بعونه وعنايته اذا أخلصتم التوكل عليه (فعاودواالكر). كرروا هجماتكم على العدو (و استحيوامن الفر). لأن الشجاع لا ينهزم و لا يستسلم،و يصبر على الشدائد (فإنه عار في الأعقاب).أي ان الناس يعيّرون الأبناء بفرار الآباء(و نار يوم الحساب) بالاضافة الى عذابالحريق بعد الموت، و قد أجمع الفقهاء علىان الفرار من الزحف من أكبر الكبائر بخاصةاذا كان بأمر المعصوم و قيادته (و طيبوا عنأنفسكم نفسا). ابذلوا أنفسكم في سبيل اللّهعن طيب نفس (و امشوا الى الموت مشيا سجحا)أي سهلا، و المعنى أقبلوا على الموتراغبين لا كارهين (و عليكم بهذا السوادالأعظم). و هو عسكر معاوية (و الرواقالمطنب) أي خيمة معاوية التي شدت بالأطناب(فاضربوا ثبجه) أي وسطه (فإن الشيطان) و هومعاوية (كامن في كسره) أي في جانبه. (و قد قدم للوثبة يدا، و أخر للنكوص رجلا).أي ان معاوية ان رأى في جيش الإمام ضعفا وجبنا وثب و أقدم، و ان رأى فيه شجاعة و جلدانكص و انهزم (فصمدا صمدا) اثبتوا و اصبروا(حتى ينجلي لكم عمود الحق). أي أنتم تحاربونمن أجل فكرة تؤمنون بها و تقدمون التضحياتمن أجلها، فاصبروا و استمروا في الجهادحتى تتحقق هذه الفكرة و تبرز الى الوجود (وأنتم الأعلون و اللّه معكم) ان صبرتم فيالجهاد، و رفضتم الاستسلام، و لم تخدعكمالحيل و الأكاذيب (و لن يتركم أعمالكم). لاينقصكم اللّه شيئا من الجزاء و الثواب.