حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة

یوسف بن أحمد البحرانی

جلد 11 -صفحه : 489/ 103
نمايش فراداده

المسجد طريق» و فيه أيضا دلالة على أنالشارع ليس بحائل (فإن قلت) قد روى عن النبيصلّى الله عليه وآله «من كان بينه و بينالإمام حائل فليس مع الامام» قلت يحمل علىالبعد المفرط أو على الكراهة. انتهى ماذكره في الذكرى.

أقول: هذا الكلام من أوله الى آخره مبنىعلى ما تقدم نقله عنهم من تفسير البعدالموجب لبطلان القدوة بما قدمنا نقله عنالشيخ في الخلاف و المبسوط و ما ذكرهالأكثر من الإحالة إلى العرف، و قد عرفت مافي الجميع و ان الاعتماد في ذلك انما هوعلى الخبر الصحيح الصريح الدال علىالتقدير بما لا يتخطى عادة المفسر فيالخبر المذكور بما زاد على مسقط جسدالإنسان حال السجود. و اما ما استند اليهفي عدم كون الشارع حائلا من الخبر العاميفضعفه أظهر من أن يبين، و تأويله الخبرالمروي عنه صلّى الله عليه وآله بما ذكرهموقوف على وجود المعارض و ليس في المقام مايعارضه بل الموجود فيها ما يعضده و يقويه وهو صحيحة زرارة المتقدمة.

و بالجملة فإن كلماتهم في هذا المقام لكونالبناء على غير أساس وثيق القوام مختلةالنظام عديمة الانتظام.

المسألة الرابعة [اعتبار عدم التباعد فيالجماعة و حده‏]

قال في المدارك: أجمع علماؤنا و أكثرالعامة على انه يشترط في الجماعة عدمالتباعد بين الامام و المأموم إلا معاتصال الصفوف، و انما الخلاف في حده فذهبالأكثر الى ان المرجع فيه الى العادة، وقال في الخلاف حده مع عدم اتصال الصفوف مايمنع من مشاهدته و الاقتداء بأفعاله، ويظهر منه في المبسوط جواز البعد بثلاثمائةذراع. انتهى.