تنقیح فی شرح العروة الوثقی

السید ابوالقاسم الخوئی؛ مقرر: علی التبریزی الغروی

جلد 3 -صفحه : 536/ 321
نمايش فراداده

لا بأس بالمفضض والمطلى والمموه باحدهما

و أما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات ليس بما الانآء من الصفر داخلا أو خارجا .( مسألة 5 ) لا بأس بالمفضض ( 1 ) و المطلي و المموه بأحدهما .

نعم يكره و الدثار بحيث لو نزعنا الانآء الصفر مثلا عما لبس به بقي لباسه إناء مستقلا في نفسه و هذا لا شبهة في حرمة استعماله مطلقا أو في خصوص الاكل و الشرب على الخلاف لانه إناء ذهب أو فضة و قد لا يكون من هذا القبيل كما إذا نصب فيه قطعة ذهب أو فضة أو كان له حلقة أو سلسلة منهما و هذا لا إشكال في جواز استعماله لعدم كون الانآء إناء ذهب أو فضة و إنما هو صفر أو غيره و إن كان مشتملا على قطعة منها مثلا .( 1 ) و هو المقصود بالمطلي و المموه و لعل الوجه في تسمية المفضض مموها أنه يوهم الناظر أن الانآء من الفضة أو الذهب كما في المذهب مع أنه من الصفر أو النحاس أو غيرهما و قد تقدم في حسنة الحلبي ( 1 ) المنع عن الاكل في الآنية المفضضة و لكن صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة قال : لا بأس إلا أن تكره الفضة فينزعها ( 2 ) و حسنة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض و أعزل فمك عن موضع الفضة ( 3 ) تدلان على الجواز و معه لابد من حمل النهي في حسنة الحلبي على الكراهة بالاضافة إلى المفضض لانه مقتضى الجمع بين الطائفتين مع التحفظ على ظهورها في الحرمة بالاضافة إلى الفضة إذ لا مانع من حمل النهي الوارد في رواية واحدة على الكراهة في جملة و على الحرمة في جملة أخرى


1 - المتقدمة في ص 311 .

2 - و

3 - المرويتان في ب 66 من أبواب النجاسات من الوسائل .