فلن تفوته الارض فتكون مختصة بصورة احتمال اصابة الماء و عدمها .
و منها : صحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة عن احداهما ( ع ) قال : " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم و ليصل في آخر الوقت " ( 1 ) .
و هي التي قدمنا ان لها طرقا بعضها صحيح و فيه " فليطلب " و في المعتبر منها " فليمسك " و لا بد من الاخذ بما هو معتبر " فليطلب " و هي كما ترى ظاهرة في صورة احتمال الوجدان و إلا لا معنى للطلب و الفحص .
و عليه فتحمل هذه الطائفة على صورة احتمال وجدان الماء إلى آخر الوقت و الطائفة الاولى على صورة اليأس عن وجدان الماء إلى آخر الوقت .
و ( دعوى ) : ان صورة الاطمئنان و اليأس عن وجدان الماء قبل انقضاء الوقت ثم وجدانه ليكون القطع على خلاف الواقع فرد نادر و لا يمكن حمل المطلق على الفرد النادر .
( مندفعة ) : بأن الصورة المذكورة و ان كانت نادرة و ليس هذا كالقطع بعدم التمكن من الاستعمال إلى انتهاء الوقت لانه يوجد كثيرا كما في المريض و الكسير و نحوهما ممن يقطع بعدم برئه إلى أسبوع أو أقل أو أكثر ، و أما القطع بعدم وجدان الماء ثم وجدانه بعدها كما هو محمل الطائفة الاولى فهو نادر و أقل وجودا من صور الاحتمال .
إلا انا ذكرنا ان الطائفة الاولى ليست مطلقة من هذه الجهة ليكون هذا حملا للمطلق على الفرد النادر بل انما استفيد منها ان التيمم في أول الوقت مشروع في الجملة ، و ليكن هذا هو صورة القطع
1 - الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 3 .