تنقیح فی شرح العروة الوثقی

السید ابوالقاسم الخوئی؛ مقرر: علی التبریزی الغروی

جلد 10 -صفحه : 351/ 213
نمايش فراداده

التعرض لصحيحة زرارة عن احدهما ( عليهما السلام ) اذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام الوقت فاذا خاف من يفوته الوقت فليتيمم ويصل في آخر الوقت

فلن تفوته الارض فتكون مختصة بصورة احتمال اصابة الماء و عدمها .

و منها : صحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة عن احداهما ( ع ) قال : " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم و ليصل في آخر الوقت " ( 1 ) .

و هي التي قدمنا ان لها طرقا بعضها صحيح و فيه " فليطلب " و في المعتبر منها " فليمسك " و لا بد من الاخذ بما هو معتبر " فليطلب " و هي كما ترى ظاهرة في صورة احتمال الوجدان و إلا لا معنى للطلب و الفحص .

و عليه فتحمل هذه الطائفة على صورة احتمال وجدان الماء إلى آخر الوقت و الطائفة الاولى على صورة اليأس عن وجدان الماء إلى آخر الوقت .

و ( دعوى ) : ان صورة الاطمئنان و اليأس عن وجدان الماء قبل انقضاء الوقت ثم وجدانه ليكون القطع على خلاف الواقع فرد نادر و لا يمكن حمل المطلق على الفرد النادر .

( مندفعة ) : بأن الصورة المذكورة و ان كانت نادرة و ليس هذا كالقطع بعدم التمكن من الاستعمال إلى انتهاء الوقت لانه يوجد كثيرا كما في المريض و الكسير و نحوهما ممن يقطع بعدم برئه إلى أسبوع أو أقل أو أكثر ، و أما القطع بعدم وجدان الماء ثم وجدانه بعدها كما هو محمل الطائفة الاولى فهو نادر و أقل وجودا من صور الاحتمال .

إلا انا ذكرنا ان الطائفة الاولى ليست مطلقة من هذه الجهة ليكون هذا حملا للمطلق على الفرد النادر بل انما استفيد منها ان التيمم في أول الوقت مشروع في الجملة ، و ليكن هذا هو صورة القطع

1 - الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 3 .