والجواب: نعم، فان له ذلك؛ إذ لا يجب عليه تسديد الدين في بلد آخر غير بلد القرض، وله حق الامتناع عن ذلك و عدم القبول بدون عمولة.
قد يقوم البنك بتحويل عميله غير الدائن على فرعه في بلد آخر أو بنك فيه، ولكن هذا لا يكون حوالة بالمعنى الفقهي، بل هو في الحقيقة اقراض من بنك ذلك العميل أو التبرع و الاهداء له، فلذلك لا يكون المحول له مالكا لقيمة الحوالة ما لم يقبضها نقدا، وهذه الحوالة جائزة شرعا، شريطة ان لا تكون ربوية باعتبار انها ليست بحوالة، بل هي اقراض.
يراد بالخصم والتنزيل ان يدفع البنك أو غيره قيمة الكمبيالة قبل الموعد المحدد لها مقابل استقطاع مبلغ معين.
ويمكن تخريج ذلك فقهيا بوجوه:
بيع الكمبياله نقدا بأقل مما تضمنتها من المبلغ.
بيان ذلك: ان الكمبيالة المتداولة في الأسواق لم تعتبر لها مالية، وانما هي مجرد وثيقة لاثبات ان المبلغ الذي تضمنته دين في ذمة موقعها لمن كتبت باسمه، وهذا بخلاف الأوراق النقدية، فان لها قيمة مالية، على أساس ان الجهة المصدرة لتلك الأوراق اعتبرتها مالا بديلا عن الذهب والفضة، لا مجرد انها