خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 188
نمايش فراداده

الناس ثلاثة

الناس ثلاثة 257 - حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاة قال : حدثنا أبو إسحاق الخواص قال : حدثنا محمد بن يونس الكديمي ، عن سفيان بن وكيع ( 1 ) عن أبيه ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد قال : خرج إلي علي بن - أبي طالب عليه السلام فأخذ بيدي و أخرجني إلى الجبان ( 2 ) و جلس و جلست ، ثم رفع رأسه إلي فقال : يا كميل احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم رباني ، و متعلم على سبيل نجاة ، و همج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، و لم يلجئوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك و أنت تحرس المال ، و المال تنقصه النفقة ، و العلم يزكو على الانفاق ، يا كميل محبة العالم دين يدان به تكسبه الطاعة في حياته و جميل الاحدوثة بعد وفاته ( 3 ) فمنفعة المال تزول بزواله ، يا كميل مات خزان الاموال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة ( 4 ) هاه [ و ] إن ههنا - و أشار بيده إلى صدره - لعلما جما ، لو أصبت له حملة ، ( 5 ) بلى أصبت لقنا مأمون ، يستعمل آلة

1 - هو سفيان بن وكيع بن الجراح أبو محمد الرواسي .

2 - و فى عدة من النسخ الجبانة بدل الجبان ، و جبان و جبانة : بفتح الجيم و تشديد الباء الموحدة : الصحراء .

3 - قوله " دين يدان به " : على بناء المجهول اى محبة العالم طاعة يطاع الله بها ، قوله " تكسبه الطاعة في حياته " الظاهر رجوع الضمير المنصوب إلى الدين اى و ذلك الدين انما تكسبه طاعة العالم في حياته و جميل الاحدوثة بعد وفاته ، و قوله " جميل الاحدوثة " بالضم اى الثناء الحسن .

4 - قوله " و أمثالهم - اه " أى أشباحهم و صورهم متمثلة في قلوب المحبين لهم أو حكمهم و مواعظهم محفوظة عند أصحابهم يعملون بها .

5 - قوله " أصبت " أى وجدت .

" لقنا " أى سريع الفهم فتنا .