مغنی علی مختصر ابی القاسم عمربن الحسین بن عبدالله بن احمد الخرقی

ت‍ال‍ی‍ف‌: م‍وف‍ق‌ ال‍دی‍ن‌ اب‍ی‌ م‍ح‍م‍د ع‍ب‍دال‍ل‍ه ‌ب‍ن‌ اح‍م‍د ب‍ن‌ م‍ح‍م‍دب‍ن‌ ق‍دام‍ه‌، وی‍ل‍ی‍ه‌ ال‍ش‍رح‌ ال‍ک‍ب‍ی‍ر ع‍ل‍ی‌ م‍ت‍ن‌ ال‍م‍ق‍ن‍ع‌ [اب‍ن‌ق‍دام‍ه‌] ت‍ال‍ی‍ف‌ ش‍م‍س‌ ال‍دی‍ن‌ اب‍و ال‍ف‍رج‌ ع‍ب‍دال‍رح‍م‍ن ‌ب‍ن‌ اب‍ی‌ ع‍م‍ر م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د ب‍ن‌ ق‍دام‍ه‌ ال‍م‍ق‍دس‍ی‌

جلد 8 -صفحه : 627/ 266
نمايش فراداده

حكم من سبق لسانه بالطلاق وهو لا يريده

أن يقول لزوجته اسقيني ماء فسبق لسانه فقال أنت طالق أو أنت حرة انه لا طلاق فيه ، و نقل ابن منصور عنه أنه سئل عن رجل حلف فجرى على لسانه ما في قلبه فقال أرجو أن يكون الامر فيه واسعا و هل تقبل دعواه في الحكم ؟ ينظر فان كان في حال الغضب أو سؤالها الطلاق لم يقبل في الحكم لان لفظه ظاهر في الطلاق و قرينة حاله تدل عليه فكانت دعواه مخالفة للظاهر من وجهين فلا تقبل ، و ان لم تكن في هذه الحال فظاهر كلام احمد في رواية ابن منصور و أبي الحارث أنه يقبل قوله و هو قول جابر بن زيد و الشعبي و الحكم حكاه عنهم أبو حفص لانه فسر كلامه بما يحتمله احتمالا بعيد فقبل كما لو قال أنت طالق أنت طالق و قال أردت بالنانية إفهامها ، و قال القاضي فيه روايتان هذه التي ذكرنا قال و هي ظاهر كلام احمد ( و الثانية ) لا يقبل و هو مذهب الشافعي لانه خلاف ما يقتضيه الظاهر في العرف فلم يقبل في الحكم كما لو أقر بعشرة ثم قال زيوفا أو صغارا أو إلى شهر فاما ان صرح بذلك في اللفظ فقال طلقتك من وثاقي أو فارقتك بجسمي أو سرحتك من يدي فلا شك في أن الطلاق لا يقع لان ما يتصل بالكلام يصرفه عن مقتضاه كالاستثناء و الشرط ، و ذكر أبو بكر في قوله أنت مطلقة انه ان نوى أنها مطلقة طلاقا ماضيا أو من زوج كان قبله لم يكن عليه شيء و ان لم ينو شيئا فعلى قولين ( أحدهما ) يقع ( و الثاني ) لا يقع و هذا من قوله يقتضي أن تكون هذه اللفظة صريحة في أحد القولين قال القاضي و المنصوص عن أحمد أنه صريح و هو الصحيح لان هذه متصرفة من لفظ الطلاق فكانت صريحة فيه كقوله أنت طالق