مغنی علی مختصر ابی القاسم عمربن الحسین بن عبدالله بن احمد الخرقی

ت‍ال‍ی‍ف‌: م‍وف‍ق‌ ال‍دی‍ن‌ اب‍ی‌ م‍ح‍م‍د ع‍ب‍دال‍ل‍ه ‌ب‍ن‌ اح‍م‍د ب‍ن‌ م‍ح‍م‍دب‍ن‌ ق‍دام‍ه‌، وی‍ل‍ی‍ه‌ ال‍ش‍رح‌ ال‍ک‍ب‍ی‍ر ع‍ل‍ی‌ م‍ت‍ن‌ ال‍م‍ق‍ن‍ع‌ [اب‍ن‌ق‍دام‍ه‌] ت‍ال‍ی‍ف‌ ش‍م‍س‌ ال‍دی‍ن‌ اب‍و ال‍ف‍رج‌ ع‍ب‍دال‍رح‍م‍ن ‌ب‍ن‌ اب‍ی‌ ع‍م‍ر م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د ب‍ن‌ ق‍دام‍ه‌ ال‍م‍ق‍دس‍ی‌

جلد 8 -صفحه : 627/ 73
نمايش فراداده

فروع في تنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول

( فصل ) إذا طلقت قبل الدخول و تنصف المهر بينهما لم يخل من أن يكون دينا أو عينا فان كان دينا لم يخل إما أن يكون دينا في ذمة الزوج لم يسلمه إليها أو في ذمتها بأن تكون قد قبضته و تصرفت فيه أو تلف في يدها و أيهما كان فان للذي له الدين أن يعفو عن حقه منه بأن يقول عفوت عن حقي من الصداق أو أسقطته أو أبرأتك منه أو ملكتك إياه أو وهبتك أو أحللتك منه أو أنت منه في حل أو تركته لك وأي ذلك قال سقط به المهر و برئ منه الآخر ، و ان لم يقبله لانه إسقاط حق فلم يفتقر إلى قبول كاسقاط القصاص و الشفعة و العتق و الطلاق و لذلك صح إبراء الميت مع عدم القبول منه و لو رد ذلك لم يرتد و برئ منه لما ذكرناه ، و ان أحب العفو من الصداق في ذمته لم يصح العفو لانه إن كان في ذمة الزوج فقد سقط عنه بالطلاق ، و ان كان في ذمة الزوجة فلا يثبت في ذمتها إلا النصف الذي يستحقه الزوج ، و أما النصف الذي لها فهو حقها تصرفت فيه فلم يثبت في ذمتها منه شيء و لان الجميع كان ملكا لها تصرفت فيه ، و انما يتجدد ملك الزوج للنصف بطلاقه فلا يثبت في ذمتها ذلك و أيهما أراد تكميل الصداق لصاحبه فانه يجدد له هبة مبتدأة ، و أما إن كان الصداق عينا في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده للآخر فهو هبة له تصح بلفظ العفو و الهبة و التمليك و لا تصح بلفظ الابراء و الاسقاط و يفتقر إلى القبض فيما يشترط لقبض فيه ، و ان عفا الذي هو في يده صح بهذه الالفاظ و افتقر إلى مضي زمن يتأتى القبض فيه ان كان الموهوب مما يفتقر إلى القبض