فضائل نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
إلى الجنة
وبابا من عند رجلي إلى النار ثم قال يا عبدالله انظر
إلى ما صرت اليه من الجنة والنعيم وإلى ما نجوت منه
من نار الجحيم ثم سد الباب الذى من عند رجلي وابقى
الباب الذى من عند رأسي مفتوحا إلى الجنة فجعل يدخل
على من روح الجنة ونعيمها واوسع لحدى مد البصر
واسرج لي سراجا اضوأ من الشمس والقمر ومضى عنى فهذه
صفتي وحديثي وما لقيته من شدة الاهوال وانا اشهد ان
مرارة الموت في حلقي إلى يوم القيامة فراقب الله
ايها السائل خوفا من وقفة المسائل وخف من هول
المطلع وما قد ذكرته لك هذا الذى لقيته وانا من
الصالحين قال ثم انقطع عند ذلك كلامه.فقال سلمان
صلى الله عليه وآله للاصبغ ومن كان معه هلموا الي
واحملوني فلما وصل إلى المنزل قال حطونى رحمكم الله
فانزلناه إلى الارض فقال اسندونى فاسندناه ثم رمق
بطرفه إلى السماء وقال يا من بيده ملكوت كل شئ واليه
ترجعون وهو يجير ولا يجار عليه بك آمنت ولنبيك
اتبعت وبكتابك صدقت وقد اتابي ما وعدتني يا من لا
يخلف الميعاد اقبضني إلى رحمتك وانزلني كرامتك
فاني أشهد أن لا إله إلا انت وحدك لاشريك لك واشهد
ان محمدا عبدك ورسولك وان علياامير المؤمنين وامام
المتقين والائمة من ذريته ائمتى وسادتى فلما كمل
شهادته قضى نحبه ولقي ربه صلى الله عليه وآله قال
فبينا نحن كذلك اذ اتى رجل على بغلة شهباء ملتئما
فسلم علينا فرددنا السلام عليه فقال يا صبغ جدوا في
امر سلمان فأخذنا في امره فأخذ معه حنوطا وكفنا
فقال هلموا فان عندي ما ينوب عنه فاتيناه بماء
ومغسل فلم يزل يغسله بيده حتى فرغ وكفنه وصلينا
عليه ودفناه ولحده بيده فلما فرغ من دفنه وهم
بالانصراف تعلقنا به وقلنا له من أنت فكشف لنا عن
وجهه (ع) فسطع النور من ثناياه كالبرق الخاطف فاذا
هو امير المؤمنين فقلت له يا أمير المؤمنين كيف كان
مجيئك ومن اعلمك بموت سلمان قال فالتفت الي (ع) وقال
آخذ عليك يا اصبغ عهدا لله وميثاقه انك لا تحدث بها
احدا ما دمت في دار الدنيا فقلت يا أمير المؤمنين